عقبة قانونية جديدة أمام نتنياهو تُضعف فرص حصوله على “عفو رئاسي”
تواجه مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للحصول على عفو رئاسي تطورًا قانونيًا جديدًا قد يزيد من تعقيد موقفه.
وبحسب ما نقلته صحيفة معاريف العبرية، رأت دائرة العفو في وزارة العدل الإسرائيلية أنه لا يمكن التوصية بمنحه العفو استنادًا إلى المعطيات الحالية، خاصة في ظل تقديمه طلبًا غير تقليدي لا يتضمن إبداء الندم على الأفعال المنسوبة إليه أو الاعتراف بأي من التهم الواردة في لائحة الاتهام.
عقبة قانونية جديدة أمام نتنياهو
وقد وصل رأي وزارة العدل أمس إلى مكتب الوزير عميحاي إلياهو، الذي تولى صلاحية البت في القضية بعد أن تنحّى وزير العدل ياريف ليفين عن النظر فيها. ومن المتوقع أن يُحال الملف لاحقًا إلى رئيس الدولة إسحاق هرتسوج لاتخاذ القرار النهائي بشأن طلب العفو.
عقبة قانونية جديدة أمام نتنياهو ">ووفقًا لما أوردته القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، يتضمن رأي وزارة العدل تفصيلًا قانونيًا يؤكد أنه، استنادًا إلى الوقائع المطروحة، لا يمكن الجزم بأن صلاحية العفو المنصوص عليها في القانون الأساسي، والتي تخول رئيس الدولة منح العفو، تنطبق على هذه الحالة.
كما يحذر الرأي القانوني من أن منح العفو في هذه الظروف قد يضر بثقة الجمهور بالمؤسسات الرسمية، بما في ذلك مؤسسة العفو نفسها ورئاسة الدولة، بل قد يسهم في تعميق الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي.
فرص حصول نتنياهو على “عفو رئاسي” ضئيلة
وفي تقرير آخر نشرته صحيفة إسرائيل اليوم، أُشير إلى أن إيقاف المحاكمة قبل صدور حكم قضائي يُعد بمثابة سحب فعلي للقضية الجنائية من يد السلطة القضائية، وهو ما قد يشكل، بحسب التقرير، انتهاكًا واضحًا لمبدأ الفصل بين السلطات، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية للنظام الديمقراطي.
وفي السياق ذاته، أوضحت المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف أنها لم تُصدر بعد رأيًا رسميًا نهائيًا بشأن هذه القضية، غير أن التقديرات تشير إلى أنها قد تتبنى موقفًا سلبيًا حيال منح العفو.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن فرص حصول نتنياهو على عفو رئاسي من الرئيس هرتسوغ ستصبح أكثر صعوبة، خاصة مع وجود موقف قانوني غير داعم داخل الأوساط القضائية.
ورغم هذه التطورات، فإن القضية لم تُحسم بشكل نهائي بعد. فمن المرجح أن يتمكن نتنياهو في وقت لاحق من تقديم طلب عفو جديد أو تعديل طلبه الحالي.
وفي حال قرر الإقرار ببعض الاتهامات الموجهة إليه، أو أبدى ندمه على الأفعال المنسوبة إليه، أو تعهد بالاستقالة من منصبه، فقد يفتح ذلك الباب أمام إعادة النظر في الطلب مجددًا من قبل الجهات المختصة.




