«تسريبات إبستين» إيهود باراك يطلب مليون روسي لتهويدهم بإسرائيل
كشفت دفعة جديدة من الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية، ضمن ما يُعرف إعلاميًا بـ«ملفات إبستين»، عن تسجيل صوتي وُصف بالخطير.
ويجمع التسجيل بين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك والملياردير الأمريكي جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، ويتضمن حديثًا صريحًا حول مخططات ديمغرافية تهدف إلى جلب نحو مليون شخص من الدول الناطقة بالروسية إلى إسرائيل.
«تسريبات إبستين» إيهود باراك يطلب مليون روسي لتهويدهم بإسرائيل
وبحسب ما ورد في التسجيل غير المؤرخ، تحدث باراك بشكل مباشر مع إبستين عن حاجة إسرائيل إلى «مليون روسي إضافي» لإحداث تغيير جذري في بنية الدولة.
«تسريبات إبستين» إيهود باراك يطلب مليون روسي لتهويدهم بإسرائيل">واعتبر أن هذا العدد كفيل بإحداث تحول «دراماتيكي للغاية» ليس فقط على المستوى الديمغرافي، وإنما أيضًا في البنية الاقتصادية والثقافية للمجتمع الإسرائيلي.
وأوضح باراك، وفقًا للتسجيل المسرب، أن إسرائيل قادرة على استيعاب هذا العدد «بسهولة»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تكون سياسات الاستيعاب أكثر انتقائية مقارنة بموجات الهجرة السابقة، مشيرًا إلى أن الظروف الحالية تختلف جذريًا عن الفترات التي كان فيها الهدف الأساسي هو «إنقاذ الناس» وقبول كل من يصل دون شروط صارمة.
وأضاف أن إسرائيل، على عكس الماضي، باتت تمتلك هامشًا أوسع للتحكم فيما وصفه بـ«جودة» المهاجرين الجدد، معتبرًا أن الدولة لم تعد مضطرة لتكرار سياسات الاستيعاب الشامل التي طُبّقت في العقود الأولى لتأسيسها.
تسريبات إبستين.. مشروع تهجير مليون روسي
وكشف التسجيل أيضًا أن باراك تحدث عن إمكانية خلق «مرونة» في المعايير المتبعة، بحيث تسمح بتجاوز العقبات التقليدية التي واجهت سياسات الهجرة والاستيعاب في السابق، لافتًا إلى أن الضرورة قد تفرض إعادة تعريف بعض الضوابط الاجتماعية والدينية.
وأشار باراك، وفق التسريبات، إلى أن «الضغط الاجتماعي» يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في تسريع اندماج الوافدين الجدد داخل المجتمع الإسرائيلي، مؤكدًا أهمية إبداء تساهل أكبر في تعريف «من هو اليهودي»، بما يسهل استيعاب هذه الكتلة البشرية الكبيرة.
«تسريبات إبستين» إيهود باراك يطلب مليون روسي لتهويدهم بإسرائيل">وفي هذا السياق، لمح باراك إلى إمكانية توسيع معايير الانتماء الديني، بما يشمل تسهيل إجراءات التحوّل إلى اليهودية، مستشهدًا بشخصيات توراتية لتبرير هذا الطرح، في محاولة لإضفاء شرعية دينية وتاريخية على هذه السياسة.
ويمضي باراك في التسجيل للحديث عن محادثات سابقة أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، موضحًا أنه كان يردد له مرارًا أن إسرائيل «لا تحتاج إلى مليون واحد فقط»، مستحضرًا تجربة الهجرة الكبرى في تسعينيات القرن الماضي من دول الاتحاد السوفياتي السابق.
وأشار إلى أن تلك الموجة، التي جلبت قرابة مليون مهاجر ناطق بالروسية، أسهمت – بحسب وصفه – في إعادة تشكيل الاقتصاد الإسرائيلي وإحداث تحولات واسعة في المشهد الثقافي والاجتماعي داخل إسرائيل، معتبرًا أنها نموذج يمكن تكراره وتوسيعه في المرحلة الراهنة.
وتفتح هذه التسريبات، التي وردت ضمن «ملفات إبستين»، بابًا واسعًا للتساؤلات حول طبيعة النقاشات التي جرت خلف الكواليس بشأن السياسات الديمغرافية الإسرائيلية، ودور شخصيات دولية مثيرة للجدل، مثل جيفري إبستين، في ملفات تتجاوز بكثير الإطار المالي أو الشخصي إلى قضايا ذات أبعاد سياسية واستراتيجية عميقة.


