البنتاجون يوافق على صفقات تسليح لإسرائيل بأكثر من 6.5 مليار دولار
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن وزارة الخارجية الأمريكية صادقت على صفقات بيع عسكرية محتملة لإسرائيل تتجاوز قيمتها الإجمالية 6.5 مليار دولار، وذلك ضمن ثلاثة عقود منفصلة.
وذكر البنتاجون، في بيانين منفصلين، أن وزارة الخارجية وافقت على صفقة بيع محتملة لمركبات تكتيكية خفيفة مشتركة، إلى جانب معدات وأنظمة ذات صلة، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.98 مليار دولار.
البنتاجون يوافق على صفقات تسليح لإسرائيل بأكثر من 6.5 مليار دولار
كما وافقت واشنطن على صفقة أخرى لبيع مروحيات هجومية من طراز أباتشي AH-64E، بقيمة تُقدر بنحو 3.8 مليار دولار.
البنتاجون يوافق على صفقات تسليح لإسرائيل بأكثر من 6.5 مليار دولار">إلى جانب ذلك، أُقر عقد عسكري ثالث بقيمة 740 مليون دولار، يهدف إلى تزويد ناقلات الجنود المدرعة من طراز «نامر» بوحدات طاقة، باستثناء وحدات نقل الحركة، إضافة إلى توفير حزمة متكاملة من خدمات الدعم اللوجستي.
وبحسب الإعلان، ستتولى شركة AM General دور المقاول الرئيسي في الصفقة الخاصة بالمركبات التكتيكية الخفيفة، في حين ستقود شركتا بوينغ ولوكهيد مارتن تنفيذ الصفقة المتعلقة ببيع مروحيات الأباتشي.
المساعدات الأمريكية لإسرائيل
تُعد المساعدات الأمريكية لإسرائيل أحد أعمدة العلاقة الاستراتيجية بين الجانبين منذ قيام الدولة العبرية عام 1948، وقد تطورت هذه المساعدات عبر العقود لتصبح الأكبر من نوعها التي تقدمها الولايات المتحدة لأي دولة أخرى. وفي بداياتها، اتخذت المساعدات طابعًا اقتصاديًا وإنسانيًا محدودًا، لكنها سرعان ما تحولت، خاصة بعد حرب عام 1967، إلى دعم عسكري وأمني واسع النطاق، في إطار اعتبار واشنطن إسرائيل حليفًا رئيسيًا لها في الشرق الأوسط.
منذ سبعينيات القرن الماضي، باتت المساعدات العسكرية تشكل النسبة الأكبر من الدعم الأمريكي، ولا سيما عقب توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1978، حيث ربطت الولايات المتحدة مساعداتها لإسرائيل ومصر بترتيبات السلام الإقليمي.
ومع مرور الوقت، أُبرمت مذكرات تفاهم طويلة الأمد تضمن لإسرائيل مساعدات سنوية ثابتة، كان أبرزها مذكرة التفاهم الموقعة عام 2016، التي نصت على تقديم 38 مليار دولار لإسرائيل على مدى عشر سنوات، معظمها في شكل تمويل عسكري أجنبي.
وتشمل المساعدات الأمريكية تزويد إسرائيل بالأسلحة المتطورة، مثل الطائرات المقاتلة ومنظومات الدفاع الجوي، إضافة إلى دعم برامج البحث والتطوير العسكري المشترك، وعلى رأسها منظومات “القبة الحديدية” و“مقلاع داود”.
كما تتيح واشنطن لإسرائيل امتيازات خاصة، من بينها الحصول المسبق على المساعدات في بداية السنة المالية، واستخدام جزء منها في الإنفاق داخل إسرائيل، وهو استثناء لا تتمتع به معظم الدول المتلقية للمساعدات الأمريكية.
سياسيًا، تُبرر هذه المساعدات في الخطاب الأمريكي بالحفاظ على “التفوق العسكري النوعي” لإسرائيل، وضمان أمنها في بيئة إقليمية متقلبة. غير أن هذا الدعم ظل محل جدل داخلي وخارجي، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وما يترتب على ذلك من تساؤلات حول دور المساعدات الأمريكية في تأجيج الصراع بدلًا من احتوائه.


