رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

إعلام عبري: حماس تُجهز 10 آلاف مقاتل للمشاركة بالإدارة الفلسطينية الجديدة لغزة

حماس تُجهز 10 آلاف
حماس تُجهز 10 آلاف مقاتل للمشاركة بالإدارة الفلسطينية الجديد

أفاد تقرير لصحيفة يديعوت آحرونوت الإسرائيلية أن حركة حماس كشفت عن نيتها إشراك قواتها الأمنية ضمن هيكل الإدارة الفلسطينية الجديدة التي يجري الإعداد لتشكيلها في قطاع غزة. 

ويأتي ذلك بالتزامن مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار مرحلته الثانية، وفق ما أوردته الصحيفة العبرية.

 

حماس تُجهز 10 آلاف مقاتل للمشاركة بالإدارة الفلسطينية الجديدة لغزة

وبحسب الصحيفة، يعمل نحو 10 آلاف من مقاتلي حماس حاليًا كقوات أمنية ضمن الجهاز الإداري للحركة، من بين عشرات الآلاف من عناصرها الذين بقوا في القطاع بعد حرب غزة. 

وتسعى الحركة إلى دمج هؤلاء، إلى جانب عشرات الآلاف من الكوادر الأخرى، في الإدارة الفلسطينية الجديدة لغزة، التي يتم تشكيلها بدعم أمريكي.

<span style=حماس تُجهز 10 آلاف مقاتل للمشاركة بالإدارة الفلسطينية الجديدة لغزة">
حماس تُجهز 10 آلاف مقاتل للمشاركة بالإدارة الفلسطينية الجديدة لغزة

ووفق المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، من المقرر أن تنتقل السيطرة على غزة من حماس إلى هيئة تكنوقراطية تُعرف باسم «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وهي حكومة فلسطينية لا تشارك فيها حماس رسميًا. 

كما يُتوقع أن تنسحب إسرائيل من المناطق الممتدة على طول ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، شريطة أن تقوم حماس بتسليم سلاحها.

وبحسب الصحيفة، أفادت وكالة رويترز، بأنها اطلعت على رسالة داخلية وجهتها حماس إلى نحو 40 ألفًا من عناصرها، دعتهم فيها إلى التعاون مع اللجنة الجديدة، مؤكدة أنها تعمل على ضمان دمجهم في النظام الحاكم المقبل، ونقلت الوكالة عن أربعة مصادر قولهم إن خطة حماس تشمل دمج قوات الشرطة المسلحة التابعة لها في الإدارة الجديدة، وهو مطلب لم يكن مطروحًا بهذا الوضوح من قبل.

شرطة حماس تستأنف عملها علنًا في قطاع غزة

وبالتزامن مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، استأنفت شرطة حماس عملها علنًا في قطاع غزة. وخلال الحرب، أثار دور هذه الشرطة جدلًا دوليًا واسعًا، خاصة في ظل قرار إسرائيل استهدافها ضمن حملتها لتفكيك حماس، بينما ترى بعض الدول أنها لعبت دورًا في حفظ النظام وتأمين توزيع المساعدات الإنسانية، رغم اتهامات بتورط عناصر من حماس في عمليات نهب واسعة.

ولا يزال الغموض يحيط بموقف إسرائيل من دمج عشرات الآلاف من عناصر حماس الذين شغلوا مناصب إدارية خلال فترة حكم الحركة، فقد شدد القادة السياسيون والعسكريون الإسرائيليون مرارًا على رفض أي دور مستقبلي لشرطة حماس في إدارة غزة، معتبرين أن أحد الأهداف الرئيسية للحرب، إلى جانب استعادة الرهائن، هو القضاء على القدرات العسكرية والحكومية للحركة، وهو ما دفع إسرائيل إلى استهداف عناصر الشرطة التابعة لها بشكل متكرر.

ويعكس الخلاف بشأن مستقبل دور حماس فجوات عميقة بين إسرائيل والحركة، رغم مضي الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. 

وكان ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي عن إنشاء «مجلس السلام»، الذي سيرأسه، خلال فعالية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، بمشاركة قادة دوليين، على أن يتولى المجلس الإشراف على وقف إطلاق النار وتنسيق جهود إعادة إعمار غزة.

<span style=حماس تُجهز 10 آلاف مقاتل للمشاركة بالإدارة الفلسطينية الجديدة لغزة">
حماس تُجهز 10 آلاف مقاتل للمشاركة بالإدارة الفلسطينية الجديدة لغزة

المتحدث باسم حركة حماس

من جهته، قال حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس، في تصريحات لرويترز، إن الحركة مستعدة لتسليم السيطرة على غزة إلى الحكومة التكنوقراطية «فورًا». 

وفيما يتعلق بمقترح دمج نحو 40 ألف عنصر من كوادر حماس، أكد قاسم أن الحركة واثقة من أن اللجنة الجديدة ستدرك أهمية الاستفادة من «كوادر مدربة»، بما لا ينتهك حقوق العاملين في الإدارة السابقة.

وأضافت مصادر أن حماس منفتحة على السماح للجنة بإعادة بناء الوزارات الحكومية وإحالة بعض الموظفين إلى التقاعد، لكنها حذّرت من أن «التسريح الجماعي قد يؤدي إلى حالة من الفوضى». 

وفي السياق ذاته، أشار مسؤول في الحركة إلى أن رئيس الوزراء التكنوقراطي، علي شعث، لم يعقد بعد لقاءات مع كبار قادة حماس لبحث آليات انتقال السلطة.

كما لفت مسؤول فلسطيني إلى وجود ملفات عالقة أخرى، من بينها قدرة وزير الداخلية في الحكومة التكنوقراطية، سامي نسمان، على أداء مهامه، لا سيما في ما يتعلق بالتعامل مع الجماعات المسلحة في غزة. 

وأوضح أن نسمان يواجه اعتراضات من بعض الفصائل، على خلفية حكم سابق صدر بحقه في غزة بتهمة تورطه في مقتل عناصر من حركة الجهاد الإسلامي أثناء خدمته في جهاز المخابرات الفلسطينية.

تم نسخ الرابط