رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

قوة الحسم: «القاذفات الاستراتيجية» أخطر أسلحة القوات الجوية الأمريكية

خصائص القاذفات الاستراتيجية
خصائص القاذفات الاستراتيجية الأمريكية

كشف تقرير إسرائيلي عن أسطول القاذفات الاستراتيجية الأمريكية، وأنه السلاح الأهم لدى الولايات المتحدة في الحروب التي تُخاض أساسًا من الجو، وسط الأحاديث عن ضربة محتملة ضد إيران.

وبحسب تقرير لموقع نيتسف العبري والمختص بالشأن العسكري، سيكون أسطول الطائرات الاستراتيجية الأمريكية، حتى في حال اندلاع حرب مقبلة مع إيران، السلاح الأكثر فاعلية وتأثيرًا.

ووفقًا للتحليل العسكري للموقع، ستظل القاذفات الاستراتيجية هي السلاح الذي سيوجه أقوى ضربة للنظام الإيراني والقوات المسلحة التي تحميه، وذلك بالرغم من امتلاك الولايات المتحدة مئات الطائرات المقاتلة الأخرى في الساحة، والتي ستنطلق من حاملات الطائرات والقواعد الجوية البرية، كما يُتوقع أيضًا إطلاق مئات صواريخ توماهوك كروز الدقيقة على إيران من سفن وغواصات البحرية الأمريكية.

 

خصائص القاذفات الاستراتيجية الأمريكية

القاذافات الاستراتيجية الأمريكية، سلاح لا يوجد في العالم بهذا التكوين والنطاق إلا في حوزة القوات الجوية الأمريكية، وفيما يلي وصف للخصائص العالمة لهذا السلاح الذي يعد سلاح الحسم في الحروب الجوية. 

<span style=
خصائص القاذفات الاستراتيجية الأمريكية

الحجم والوزن

تُعد القاذفات الاستراتيجية الأمريكية أكبر حجمًا وأثقل وزنًا بعدة مرات من الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو، مثل: (F-35- F-15- F-16- F-24).

وعمليًا، تُقارب هذه الطائرات في حجمها ووزنها طائرات الشحن والركاب المدنية الكبيرة.

 

المدى العملياتي

تتمتع القاذفات الاستراتيجية بمدى طيران طويل للغاية، يصل إلى مدى عابر للقارات. ويبلغ مدى القاذفات دون التزود بالوقود حوالي 10,000 كيلومتر أو أكثر.

يُعادل هذا المدى الكبير مدى طائرات الركاب والنقل بعيدة المدى التي تُستخدم للوصول إلى وجهات بعيدة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وجنوب شرق آسيا، مثل: (بوينغ 777- بوينغ 787- طائرات إيرباص بعيدة المدى). وفي الواقع، لا يوجد حد فعلي لمدى القاذفات الاستراتيجية.

يُذكر أن جميع القاذفات الاستراتيجية الثقيلة الأمريكية مجهزة بإمكانية التزود بالوقود أثناء الطيران. ويتم الحصول على الوقود من أسطول ضخم من طائرات التزود بالوقود التابعة لسلاح الجو الأمريكي، ما يجعل القاذفات قادرة عمليًا على:

الإقلاع من أي مكان في العالم

قصف أي هدف على سطح الأرض

والعودة إلى قواعدها الأصلية

ولهذا السبب، غالبًا ما تنطلق القاذفات الثقيلة مباشرة من مطارات تقع في عمق الولايات المتحدة، وتنفذ طلعات قصف تستمر أكثر من 40 ساعة متواصلة.

وزن التسليح

تحمل القاذفات الاستراتيجية الأمريكية عشرات الأطنان من التسليح في كل طلعة جوية، وتركز بشكل أساسي على الصواريخ الثقيلة، والقنابل الدقيقة عالية التدمير.

<span style=
خصائص القاذفات الاستراتيجية الأمريكية

أنواع القاذفات الاستراتيجية الأمريكية وأساليب استخدامها

قاذفة القنابل B-52

هذه الطائرة «القديمة» في الخدمة لدى سلاح الجو الأمريكي منذ 71 عامًا، ولا تزال بلا بديل حقيقي. وتُعد قاذفة القنابل الاستراتيجية B-52 طائرة تُستخدم بأعداد كبيرة نسبيًا داخل سلاح الجو الأمريكي.

لم تعد هذه القاذفة تنفذ غارات جوية مباشرة على الأهداف كما في السابق، أي القصف الكثيف بعشرات القنابل كما حدث خلال حرب فيتنام. وحاليًا، تُستخدم القاذفة الضخمة كـ قاذفة صواريخ جو–أرض. 

في طلعة جوية واحدة، تحمل ما يصل إلى 20 صاروخًا جو–أرض ثقيلًا ودقيقًا، وتُطلق هذه الصواريخ من مسافة آمنة تصل إلى 1000 كيلومتر خارج نطاق منظومات الدفاع الجوي، وطائرات الاعتراض المعادية. 

 

قاذفة القنابل B-1

دخلت هذه القاذفة الضخمة الخدمة لدى سلاح الجو الأمريكي منذ حوالي 39 عامًا، ولا تزال تُستخدم بأعداد كبيرة نسبيًا.

وعلى الرغم من حجمها الهائل، تُعد هذه القاذفة سريعة نسبيًا (أسرع من الصوت)، وقادرة على التحليق على ارتفاعات منخفضة أثناء الهجوم. وفي الحروب، يُتوقع أن تهاجم B-1 مواقع لم تعد تشكل خطرًا من حيث صواريخ الدفاع الجوي أو المدفعية المضادة للطائرات. 

وتكمن قدرتها الفريدة في حمولتها الهائلة إذ تطلق في طلعة واحدة ما يقارب 24 صاروخًا أو قنبلة ثقيلة دقيقة، ويزن كل منها نحو طن واحد تقريبًا. وبذلك، تُغني قاذفة واحدة من هذا النوع عن حوالي 12 طائرة مقاتلة عادية في طلعة واحدة، وهي قدرة لا تمتلكها أي طائرة أخرى في العالم.

<span style=
خصائص القاذفات الاستراتيجية الأمريكية

قاذفة الشبح B-2

تُعد B-2 أهم سلاح في الجيش الأمريكي ودخلت هذه القاذفة الاستراتيجية الشبحية الخدمة العملياتية منذ حوالي 28 عامًا.

تمتلك القوات الجوية الأمريكية نحو 18 قاذفة B-2 فقط، وتقر القيادة العسكرية الأمريكية بأن هذا العدد غير كافٍ لمواجهة التهديدات العالمية.

ولهذا السبب، يعمل سلاح الجو الأمريكي حاليًا على إدخال أحدث قاذفة استراتيجية شبحية، وهي B-21، مع خطط لإنتاج 100 قاذفة من هذا الطراز.

والميزة الكبرى لقاذفة B-2 هي قدرتها الفائقة على التخفي، ما يجعلها قادرة على اختراق أكثر منظومات الدفاع الجوي تعقيدًا، وتدمير الأهداف الحساسة والمحصنة. 

ومن أبرز مزاياها أيضًا قدرتها الفريدة على حمل قنبلتين من أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في العالم في طلعة واحدة إذ يزن كل منهما أكثر من 13 طنًا، وقادرتان على تدمير أعمق التحصينات تحت الأرض، إضافةً إلى ذلك، تستطيع B-2 حمل: 16 قنبلة أو صاروخًا يزن كل منها نحو طن واحد في طلعة واحدة ولا تتفوق عليها في هذه القدرة سوى قاذفة B-1.

تم نسخ الرابط