رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أوس: مسار انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي مرتبط بتوازنات الحرب

حرب أوكرانيا
حرب أوكرانيا

قال الدكتور إيفان أوس، مستشار بالمعهد الوطني الأوكراني، إن مسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي يرتبط بشكل وثيق بتطورات الحرب مع روسيا، مشيرًا إلى أن كييف تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى التكتل الأوروبي بعد أيام قليلة فقط من اندلاع الحرب في فبراير 2022، في خطوة وصفها بأنها تعكس تحولًا استراتيجيًا مهمًا في مستقبل البلاد.

وأوضح أوس، خلال مداخلة مع الإعلامي ياسر رشدي على قناة القاهرة الإخبارية، أن البعد الجيوسياسي للصراع الحالي يتمحور حول اختلاف الرؤى بين الجانبين، حيث تسعى روسيا إلى فرض رؤية تعتبر أوكرانيا جزءًا من نطاقها الجغرافي والسياسي، بينما تتمسك كييف بخيارها الأوروبي وترى أن مستقبلها يجب أن يكون داخل المنظومة الأوروبية.

وأضاف أن هذا التباين الجوهري يجعل من مسألة تحديد مصير أوكرانيا محورًا رئيسيًا في المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن مسار إعادة رسم هذا المصير بدأ بالفعل ويتشكل تدريجيًا مع استمرار الحرب وتطور المواقف الدولية تجاهها.

وأشار المستشار الأوكراني إلى أن الاتحاد الأوروبي يقدم دعمًا واضحًا لأوكرانيا في مواجهة العمليات العسكرية الروسية، سواء من خلال المساعدات الاقتصادية أو الدعم السياسي والعسكري غير المباشر، في إطار تعزيز قدرة كييف على الصمود أمام تداعيات الحرب المستمرة.

وفيما يتعلق بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، أوضح أوس أن هذا الملف لا يزال معقدًا في الوقت الراهن، خاصة في ظل استمرار الحرب، وما يفرضه ذلك من اعتبارات أمنية وسياسية لدى دول الحلف الأعضاء.

ورغم ذلك، أكد أن الجيش الأوكراني اكتسب خبرات عسكرية كبيرة خلال سنوات الحرب، جعلته – بحسب وصفه – من بين الجيوش الأكثر خبرة في التعامل مع العمليات القتالية الحديثة، بل وأصبح في بعض الجوانب متفوقًا على جيوش عدد من الدول الأعضاء في الناتو.

ولفت إلى أن هذه الخبرات ستنعكس مستقبلًا على مكانة أوكرانيا العسكرية داخل أي تحالفات محتملة، موضحًا أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لا يعني بالضرورة التخلي عن طموح الانضمام إلى حلف الناتو، بل إن المسارين يمكن أن يسيرا بشكل متوازٍ وفقًا للتطورات السياسية والأمنية.

واختتم أوس تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل أوكرانيا ما زال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، وأن الحسم النهائي لموقعها الجيوسياسي سيعتمد على نتائج الحرب والتفاهمات الدولية التي ستتشكل خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط