رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

وائل ربيع: المواجهة العسكرية مع إيران غير مجدية وأمريكا استنفدت خياراتها

حرب ايران
حرب ايران

أكد اللواء دكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية، أن العودة إلى المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تبدو غير مرجحة في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن الطرفين لا يبدوان راغبين في الدخول مجددًا في صدام مباشر، في ظل تغيرات واضحة في موازين القوة وطبيعة الأهداف العسكرية المتاحة.

وأوضح ربيع، خلال مداخلة ببرنامج "إكسترا اليوم" على قناة إكسترا نيوز، مع الإعلامية هبة فهمي، أن الولايات المتحدة وصلت إلى مرحلة استنفدت فيها إلى حد كبير أهدافها العسكرية داخل إيران، لافتًا إلى أن الضربة الصاروخية الأخيرة عكست محدودية الخيارات المتبقية أمام واشنطن، حيث لم يعد هناك أهداف استراتيجية جديدة داخل العمق الإيراني سوى بعض البنى التحتية الحيوية مثل الطاقة والمياه والكهرباء، وهو ما يضع صانع القرار الأمريكي أمام تحديات داخلية وضغوط سياسية وإقليمية متزايدة.

وأشار إلى أن هذه التطورات قد تنعكس بشكل مباشر على موقف الرئيس الأمريكي Donald Trump، الذي يواجه ضغوطًا داخلية متصاعدة، في ظل المخاوف من توسع نطاق العمليات العسكرية وتداعياتها على المصالح الأمريكية في المنطقة.

وأضاف الخبير الاستراتيجي أن التقديرات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل تشير إلى أن إيران باتت تمتلك، بشكل أو بآخر، منظومات دفاع جوي محمولة قادرة على تشكيل تهديد للطائرات المقاتلة، وهو ما ظهر خلال العمليات الأخيرة التي اعتمدت على استخدام صواريخ بعيدة المدى.

وأوضح أن واشنطن لجأت في بعض العمليات إلى إطلاق صواريخ "توماهوك" من بوارج بحرية خارج المياه الإقليمية، تجنبًا لإدخال الطائرات الأمريكية إلى المجال الجوي الإيراني، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – وجود حذر متزايد من القدرات الدفاعية الإيرانية.

وفي السياق ذاته، أشار ربيع إلى أن إسرائيل استخدمت كذلك صواريخ بعيدة المدى تُطلق من خارج نطاق الأهداف الإيرانية، في مؤشر على إعادة تقييم تكتيكات المواجهة العسكرية، وتزايد المخاوف من خسائر محتملة في حال الدخول في اشتباك مباشر داخل الأجواء الإيرانية.

ولفت إلى أن هذا التغير في أساليب القتال يعكس إدراكًا متناميًا لدى الأطراف المعنية بأن المواجهة المباشرة باتت أكثر تعقيدًا وأعلى كلفة من السابق، سواء على المستوى العسكري أو السياسي.

واختتم ربيع تصريحاته بالتأكيد على أن المسارات التفاوضية لا تزال غير محسومة، في ظل تضارب التصريحات بين الجانبين، حيث تشير بعض التصريحات الأمريكية إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق، بينما يقدم الجانب الآخر رواية مغايرة، ما يعكس استمرار حالة الغموض في المشهد السياسي بين واشنطن وطهران.

تم نسخ الرابط