رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ياسر الهضيبي يطالب بإنشاء "مرصد وطني" وتوظيف الذكاء الاصطناعي لدعم الاستثمار

 ياسر الهضيبي عضو
ياسر الهضيبي عضو مجلس النواب

تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة، يطالب فيه بضرورة تطوير منظومة المعلومات الصناعية الوطنية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعد ركيزة أساسية لدعم التخطيط الاستراتيجي، تعزيز جذب الاستثمارات، ورفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية.

وأوضح الهضيبي في طلب الإحاطة أن المعلومات الدقيقة والبيانات المحدثة تمثل أحد أهم مقومات نجاح السياسات الصناعية الحديثة، مشيرًا إلى أن القدرة على جمع البيانات وتحليلها وتوظيفها أصبحت المعيار الأساسي لقياس جاهزية الدول لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

فجوة معلوماتية تواجه التوسع الصناعي

وأشار عضو مجلس النواب إلى أنه على الرغم مما تشهده الدولة من توسع ملموس في إنشاء المدن الصناعية والمجمعات الإنتاجية، وتقديم حوافز وتسهيلات كبرى للمستثمرين، فإن القطاع الصناعي لا يزال يواجه تحديًا جوهريًا يتمثل في غياب منظومة معلوماتية متكاملة توفر صورة شاملة ومحدثة عن خريطة النشاط الصناعي في مختلف المحافظات والقطاعات الإنتاجية.

وأضاف النائب أن هذا القصور التنسيقي يترتب عليه صعوبة في تحديد الفجوات الصناعية والفرص الاستثمارية المتاحة بدقة، فضلًا عن ضعف القدرة على الربط الديناميكي بين الصناعات الكبرى والصناعات المغذية والمكملة لها، وهو ما يؤثر سلبًا على جهود الدولة لتعميق المكون المحلي، تقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز سلاسل القيمة المضافة.

مخاطر نقص البيانات على الاستثمار

ولفت الهضيبي إلى أن غياب البيانات التفصيلية بشأن الطاقات الإنتاجية، وحجم الطلب المحلي، واحتياجات الأسواق الخارجية، يهدد بوقوع تكرار للاستثمارات في بعض القطاعات مقابل نقصها في قطاعات أخرى أكثر احتياجًا، مما يقلل من كفاءة توجيه الموارد. وأكد أن المستثمر المعاصر لم يعد يعتمد فقط على الحوافز التقليدية أو الأراضي، بل يرتكز في قراراته على سهولة الوصول إلى بيانات اقتصادية دقيقة تقيس المخاطر وتحدد الجدوى الاستثمارية.

وشدد النائب على أن تطوير منظومة وطنية موحدة للمعلومات الصناعية لم يعد خيارًا تنظيميًا، بل غدا ضرورة استراتيجية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتحقيق مستهدفات الدولة الرامية لزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، ورفع معدلات التصدير، وتوطين الصناعات ذات الأولوية.

خريطة للفجوات وإنشاء "المرصد الصناعي المصري"

وطالب الدكتور ياسر الهضيبي الحكومة باتخاذ حزمة من الإجراءات التنفيذية العاجلة، جاء في مقدمتها:

إنشاء "المرصد الصناعي المصري": ليكون بمثابة منصة وطنية موحدة تضم بيانات تفصيلية ومحدثة عن المنشآت الصناعية والطاقات الإنتاجية وسلاسل الإمداد.

الربط الإلكتروني الشامل: دمج قواعد البيانات بين الجهات الحكومية المعنية بالصناعة، الاستثمار، الطاقة، الجمارك، والتجارة الخارجية لضمان تحديث البيانات بشكل لحظي.

إعداد خريطة قومية للفجوات الصناعية: توضح المنتجات ومستلزمات الإنتاج التي يتم استيرادها من الخارج رغم إمكانية تصنيعها محليًا، لدعم خطط إحلال الواردات.

إطلاق مؤشر دوري للتنافسية: لقياس أداء القطاعات الصناعية المختلفة، ورصد التحديات التي تواجهها وتحديد احتياجاتها التمويلية والتكنولوجية.

واختتم الهضيبي طلب الإحاطة بالتشديد على أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة للتنبؤ بالاتجاهات الصناعية المستقبلية وتحديد القطاعات الواعدة، مع إتاحة جزء من هذه البيانات للمستثمرين والباحثين ورواد الأعمال وفق ضوابط مرنة تضمن الشفافية وتحافظ على سرية المعلومات الأمنية والحساسة.

تم نسخ الرابط