لمدة 16 عامًا.. توجيه اتهامات لطيار كندي يقود 900 رحلة دون ترخيص
كشف تحقيق في عمليات الاحتيال والتزوير أن طيار في شركة طيران تجارية أمضى حياته المهنية بأكملها من عام 1998 إلى عام 2025 يقود طائرات لشركة طيران كندا، قد زور رخصة مطلوبة منه عندما تمت ترقيته إلى رتبة نقيب في عام 2009.
يشير التحقيق، الذي أطلق عليه اسم "مشروع إيكاروس"، إلى "جهد متعمد للتحايل على الأنظمة المصممة لحماية الجمهور، وعندما يحدث ذلك، تصبح المساءلة ضرورية، كما قال ناندو إيانيكا، رئيس مجلس خدمات شرطة بيل.
وقال المسؤولون إن الرجل كان يقود طائرات الركاب من طراز بوينغ 767 و777 و787 لأكثر من 900 رحلة داخلية ودولية، حاملا عشرات الآلاف من الركاب بدون الترخيص المطلوب.
قال نائب قائد الشرطة نيك ميلينوفيتش: "أظهرت تحقيقاتنا أن كل هذا تم دون الحصول على التراخيص اللازمة، وتحديدًا دون رخصة طيار نقل جوي، وهي شرط أساسي لنقل الركاب، بل نعتقد أن المتهم زور مؤهلاته أمام كل من جهة عمله والجهة التنظيمية".
وقال ميلينوفيتش إنه يُعتقد أن الطيار السابق قدم بلاغًا كاذبًا للشرطة "فيما يتعلق بحدث تبين أنه لم يقع من خلال هذا التحقيق فيما يتعلق بوثائق الطيار المسروقة".
لم يتم تقديم أي معلومات إضافية حول ذلك الحادث، وبدأ التحقيق الجنائي في يناير بعد أن أبلغت شركة طيران كندا وزارة النقل الكندية عن تحقيق تنظيمي أجرته بشأن قائد الطائرة وهو أمر قالت شركة الطيران إنها قامت به طواعية.
قال المحقق تشاد ميتشل من مكتب مكافحة الاحتيال إن الشرارة التي أشعلت فتيل التحقيق حدثت في مارس 2025 في مطار بيرسون الدولي خلال تقييم روتيني لمؤهلات وأداء الطيار السابق.
المخالفات هي المنقذ
"تم اكتشاف مخالفات" في الرخصة التي قدمها أثناء التقييم، مما أدى إلى تحقيق تنظيمي من قبل شركة الطيران ثم إلى تحقيق جنائي.
وخلص التحقيق إلى أن الطيار لم يكن يحمل رخصة طيار نقل جوي طوال فترة عمله كقائد طائرة في شركة طيران كندا.
وقال ميتشل: "هذه الرخصة رفيعة المستوى هي شرط لتشغيل نوع الطائرة التي كان المتهم يقودها برتبة نقيب".
قال ميتشل إن الطيار أُلقي القبض عليه في الأول من يونيو، وسيُمثل أمام المحكمة لأول مرة في برامبتون في التاسع والعشرين من يونيو.
وقد وُجهت إليه سبع تهم، من بينها الاحتيال، واستخدام وثائق مزورة، والإخلال بالنظام العام.
أصدرت شركة طيران كندا بياناً رداً على الادعاءات جاء فيه أن "السلامة لم تتأثر بهذا الحادث"، مشيرة إلى أن جميع طياريها يجب أن "يخضعوا لتدريب دوري إلزامي كل ستة أشهر للتحقق من كفاءتهم في الطيران، بما في ذلك فحص طيران مع طيار فحص معتمد من هيئة النقل الكندية كل 12 شهراً".