خبير تربوي: التكنولوجيا فرضت واقعًا جديدًا على الأسر والتربية تحتاج مرونة
أكد تامر شلبي الخبير التربوي، أن التطورات التكنولوجية المتسارعة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي فرضت واقعًا جديدًا على الأسر، وأحدثت تغييرات كبيرة في أساليب التربية والتواصل داخل البيت، مشددًا على أن مواكبة هذه التحولات أصبحت ضرورة لا يمكن تجاهلها في الوقت الحالي.
وأوضح شلبي، خلال حواره ببرنامج "صباح البلد" على قناة صدى البلد، أن التعامل مع هذا الواقع لا يعني التخلي عن أساليب التربية التقليدية بشكل كامل، وإنما يتطلب تحقيق توازن دقيق بين الأساليب القديمة والحديثة، بما يتناسب مع طبيعة العصر وتغير احتياجات الأجيال الجديدة.
وأشار إلى أن التربية الحديثة لم تعد تعتمد على فكرة المثالية أو الصرامة المطلقة، بل تقوم على المرونة والتفاعل المستمر مع الأبناء، إضافة إلى أسلوب التقويم والمتابعة بدلًا من السيطرة المباشرة، بما يساعد على بناء شخصية أكثر وعيًا وقدرة على التكيف.
وأضاف الخبير التربوي أن الجدل الدائر حول أي النمطين أفضل، التقليدي أم الحديث، سيظل قائمًا لفترة طويلة، إلا أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن فقط في اختيار الأسلوب، بل في حالة الحيرة التي يعيشها كثير من أولياء الأمور في كيفية تطبيق التربية المناسبة في ظل التغيرات السريعة.
ولفت إلى أن طبيعة الأجيال الحالية تختلف بشكل كبير عن الأجيال السابقة، سواء في طرق التفكير أو وسائل التواصل أو مصادر المعرفة، وهو ما يفرض على الأسر ضرورة تطوير أدواتها التربوية بما يتماشى مع هذا التحول.
واختتم شلبي بالتأكيد على أن التربية الناجحة في العصر الحديث تقوم على التوازن بين القيم الثابتة ومتغيرات الواقع، مع تعزيز الحوار داخل الأسرة، وبناء علاقة قائمة على الفهم والمرونة بدلًا من الصدام أو فرض السيطرة.