خبير: الضربات بين واشنطن وطهران انتهت.. والتفاوض كان مستمرًا بالتوازي
قال قاصد محمود نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن جولة الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران انتهت بالفعل، مشيرًا إلى أنه كان قد توقع سابقًا عدم استمرارها لفترة طويلة، في ظل طبيعة الأهداف المعلنة لهذه العمليات.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية حبيبة عمر على قناة القاهرة الإخبارية، أن الهدف العسكري المعلن ـ وفق ما أشار إليه قائد المنطقة الوسطى ووزير الدفاع الأمريكي ـ كان يتمثل في ممارسة ضغط مباشر على إيران لدفعها إلى إعادة النظر في بعض شروطها التفاوضية أو تقديم تنازلات في مسار المفاوضات السياسية.
وأضاف أن هذه التطورات تزامنت مع استمرار تحركات دبلوماسية موازية، حيث كان وفد قطري يشارك في جولات مفاوضات تناولت أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية، والتي ظلت مجمدة لفترات طويلة دون تقدم ملموس.
وأشار إلى أن المفارقة التي شهدها المشهد هي استمرار العمليات العسكرية في وقت كانت فيه القنوات التفاوضية لا تزال مفتوحة، ما يعكس ـ بحسب تعبيره ـ استخدام ما وصفه بـ"التفاوض تحت الضغط"، أو التفاوض بلغة مختلفة تقوم على المزج بين الأدوات العسكرية والسياسية.
وأكد أن هذا النمط من التداخل بين العمل العسكري والدبلوماسي يعكس تعقيد المشهد الإقليمي، حيث لا تسير المسارات السياسية بمعزل تام عن التطورات الميدانية، بل تتأثر بها بشكل مباشر في محاولة لإعادة تشكيل موازين التفاوض.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب قراءة دقيقة للتحولات بين الطرفين، خاصة في ظل استمرار محاولات احتواء التصعيد عبر الوساطات الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على قنوات التفاوض مفتوحة لتجنب عودة التوتر العسكري مجددًا.