حسام عرفات: تصفير مستحقات شركات البترول الأجنبية يعزز ثقة المستثمرين
أكد حسام عرفات أستاذ هندسة البترول والتعدين، أن إعلان مصر تصفير مستحقات شركات البترول الأجنبية يمثل خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الوطني وقطاع الطاقة، واصفًا إياها بأنها "عيد كبير" للاقتصاد المصري، لما تحمله من رسائل إيجابية تعكس التزام الدولة بتعهداتها واتفاقياتها مع الشركاء الدوليين.
وأوضح عرفات، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن نجاح الدولة في تسوية المديونيات المتراكمة لشركات البترول الأجنبية يؤكد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، ويعزز مناخ الثقة بين الحكومة والشركات العالمية العاملة في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج.
وأشار إلى أن حجم المستحقات التي تم تسويتها بلغ نحو 6.1 مليار دولار، وهي مديونيات تراكمت على مدار سنوات لصالح الشركات الأجنبية العاملة في قطاعي النفط والغاز، مؤكدًا أن معالجة هذا الملف تمثل نقطة تحول مهمة في مسار تطوير قطاع الطاقة المصري.
وأضاف أستاذ هندسة البترول والتعدين أن الحكومة وضعت ملف سداد مستحقات الشركاء الأجانب ضمن أولوياتها الرئيسية منذ يوليو 2024، حيث تم تنفيذ خطة متكاملة لضمان انتظام السداد والحفاظ على استمرارية أعمال التنمية والإنتاج في الحقول المختلفة.
وأوضح أن آلية العمل اعتمدت على نظام "الفاتورتين"، بحيث يتم تخصيص فاتورة لسداد المتأخرات السابقة المتراكمة، وأخرى للمستحقات الشهرية الجارية، بما يضمن عدم تراكم مديونيات جديدة ويحافظ على انتظام العلاقة المالية بين الدولة والشركات العاملة في القطاع.
وأكد عرفات أن هذه الخطوة سيكون لها أثر إيجابي مباشر على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة، حيث تمنح الشركات العالمية مؤشرات قوية بشأن استقرار بيئة الاستثمار وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية والمالية.
ولفت إلى أن تسوية المستحقات تسهم أيضًا في تشجيع الشركات على زيادة أنشطة البحث والاستكشاف وضخ استثمارات جديدة، الأمر الذي يدعم جهود الدولة الرامية إلى زيادة معدلات الإنتاج وتحقيق الاستفادة القصوى من مواردها الطبيعية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تصفير مستحقات شركات البترول الأجنبية لا يمثل مجرد إجراء مالي، بل يعد رسالة ثقة مهمة للأسواق العالمية، ويعكس نجاح الدولة في إدارة أحد الملفات الحيوية التي ترتبط بشكل مباشر بتعزيز أمن الطاقة ودعم الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.