قمحة: السياسة الخارجية المصرية رسخت دور القاهرة كضامن للاستقرار الإقليمي
أكد أحمد ناجي قمحة، رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، أن السياسة الخارجية المصرية نجحت في ترسيخ مكانة القاهرة كفاعل محوري ووسيط موثوق في دعم الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذا الدور جاء نتيجة سنوات من الدبلوماسية المتوازنة والقدرة العالية على إدارة التفاوض، بما جعل مصر طرفًا مقبولًا لدى مختلف القوى الإقليمية والدولية.
وأوضح قمحة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التحرك المصري في التعامل مع أزمة الخليج الراهنة، في ظل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، يعكس فاعلية الدبلوماسية المصرية، التي تعمل على تقريب وجهات النظر وتقليص حدة التوترات لمنع انزلاق الأوضاع إلى مستويات تهدد الأمن والسلم الدوليين، مؤكدًا أن استقرار الخليج يمثل جزءًا أساسيًا من الأمن القومي المصري.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي، بما في ذلك الإدارة الأمريكية، يثق في الرؤية المصرية الشاملة لإدارة أزمات المنطقة، مستشهدًا بنجاحات سابقة للدبلوماسية المصرية في عدد من الملفات، من بينها اتفاق شرم الشيخ للسلام، وكذلك اتفاق مارس 2025 بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران، والذي تم بجهود مصرية مكثفة لتعزيز مسار التعاون وتقليل الفجوات التفاوضية.
وتطرق رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية إلى عمق العلاقات المصرية الإماراتية، واصفًا إياها بأنها نموذج متقدم للتعاون والأخوة العربية، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 9.7 مليار دولار في عام 2025، مع تفوق ملحوظ للصادرات المصرية، إلى جانب تنامي الاستثمارات الإماراتية في مصر، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر.
واختتم قمحة تصريحاته بالتأكيد على وحدة الموقف المصري الإماراتي الرافض لأي محاولات للتوسع على حساب الأراضي العربية في فلسطين أو لبنان أو سوريا، مشددًا على أهمية تماسك الموقف العربي داخل المنظمات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، دعمًا لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره الطريق لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.