رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هشام إبراهيم: الدولة ماشية بخطة اقتصادية واضحة وسط العواصف|فيديو

الأزمة الاقتصادية
الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على مصر

كشف الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الدولة المصرية تضع أولويات واضحة ومحددة في المجال الاقتصادي خلال المرحلة الحالية، موضحًا أن هناك مستهدفات يتم العمل على تحقيقها فيما يتعلق بالمؤشرات الاقتصادية المختلفة، بما يضمن الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني في ظل التحديات العالمية المتصاعدة، وأن الحكومة تتابع بشكل مستمر تأثير الظروف المعيشية على المواطنين، خاصة في ظل الأحداث الجيوسياسية المتسارعة التي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي والإقليمي، ومن ثم على الاقتصاد المصري بشكل مباشر.

الأزمات العالمية.. الاقتصاد المصري

وأشار أستاذ التمويل والاستثمار، خلال لقائه في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن العديد من الأنشطة الاقتصادية تأثرت بشكل واضح نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية، موضحًا أن هذا التأثير امتد ليشمل قطاعات رئيسية مثل الموازنة العامة للدولة، والوضع الاقتصادي العام، إلى جانب قطاعات حيوية مثل قناة السويس وحركة السياحة، وأن هذه القطاعات تُعد من أهم مصادر الدخل القومي، وبالتالي فإن أي اضطراب عالمي ينعكس عليها بشكل مباشر، سواء من حيث الإيرادات أو معدلات النمو أو حركة التجارة الدولية.

ولفت هشام إبراهيم، إلى أن الأحداث الجيوسياسية الجارية في عدد من المناطق الحيوية في العالم تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل المشهد الاقتصادي الحالي، حيث تؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار في الأسواق العالمية، وهو ما ينعكس على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، وأن هذه التطورات تجعل من الصعب التنبؤ بالاتجاهات الاقتصادية على المدى القصير، ما يستدعي وجود سياسات مرنة قادرة على التعامل مع المتغيرات السريعة في الاقتصاد العالمي.

مضيق هرمز.. الطاقة العالمية

وتطرق أستاذ التمويل والاستثمار، إلى أهمية مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لأنه يمر من خلاله نحو 20% من إمدادات الطاقة على مستوى العالم، وأن هذا المضيق يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط والغاز، وبالتالي فإن أي تهديد لاستقراره يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، وهو ما يؤثر بدوره على الاقتصاديات الكبرى والناشئة على حد سواء.

وأشار هشام إبراهيم، إلى أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 40% من وقود الطائرات عالميًا، وهو ما يوضح حجم التأثير الكبير لأي اضطراب في هذا الممر الملاحي على قطاع الطيران الدولي، وأن هذا الوضع دفع الاتحاد الأوروبي إلى البحث عن حلول عاجلة لأزمة شركات الطيران، خاصة بعد الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر، والذي وصل في بعض الحالات إلى زيادة تتجاوز 100% كحد أدنى، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وأسعار الوقود.

قطاع الطيران والسياحة

وأوضح أستاذ التمويل والاستثمار، أن هذه الزيادة في أسعار التذاكر لا تؤثر فقط على شركات الطيران، بل تمتد تداعياتها إلى قطاع السياحة العالمي، حيث تؤدي إلى تراجع معدلات السفر والتنقل بين الدول، ما ينعكس على حركة السياحة الدولية، وأن هذه التداعيات تتطلب تعاونًا دوليًا لإيجاد حلول مستدامة لأزمات الطاقة والنقل الجوي، بما يضمن استقرار الأسواق وتقليل آثار الأزمات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي.

الدكتور هشام إبراهيم
الدكتور هشام إبراهيم

واختتم الدكتور هشام إبراهيم، بالتأكيد على أن الحكومة المصرية تتابع عن كثب كافة التطورات الاقتصادية العالمية، وتعمل على تقييم آثارها بشكل مستمر على الاقتصاد المحلي، بهدف وضع سياسات مناسبة للتعامل مع هذه التحديات، وأن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من المرونة في إدارة الملفات الاقتصادية، مع التركيز على حماية المواطن من تداعيات الأزمات العالمية، وضمان استمرار مسار التنمية والاستقرار الاقتصادي في مصر.

تم نسخ الرابط