رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الأزهر للفتوى: وحدة لم الشمل تحل النزاعات الأسرية قبل تفاقمها|فيديو

الدكتور أسامة الحديدي
الدكتور أسامة الحديدي

أكد الدكتور أسامة الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن وحدة "لم الشمل" تم إنشاؤها في 16 أبريل 2018، وتعمل تحت مظلة مركز الأزهر العالمي للفتوى التابع لقطاع مكتب فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، موضحًا أنها تحظى بمتابعة مباشرة ورعاية مستمرة من فضيلة الإمام الأكبر الذي يوليها اهتمامًا خاصًا، وأن إنشاء الوحدة جاء استجابة لحاجة مجتمعية متزايدة، في ظل تنامي المشكلات الأسرية التي تواجهها العديد من البيوت المصرية، وما يتطلبه ذلك من تدخلات سريعة وفعالة للحد من تفاقم الخلافات.

احتياجات الأسرة المصرية

وأوضح مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال لقائه ببرنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، أن فكرة إنشاء الوحدة جاءت نتيجة المتابعة الدقيقة للأوضاع الاجتماعية، ورصد حجم التحديات التي تواجه الأسر، خاصة في ما يتعلق بالخلافات الزوجية وقضايا الأحوال الشخصية، وأن الهدف الأساسي من الوحدة هو تقديم حلول عملية وسريعة للمشكلات الأسرية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية، ويقلل من حالات التفكك الأسري التي تؤثر سلبًا على المجتمع ككل.

وكشف أسامة الحديدي، أن مركز الأزهر العالمي للفتوى يستقبل سنويًا ما يقرب من مليون و800 ألف إلى مليون و900 ألف فتوى، سواء كانت مكتوبة أو عبر الهاتف، وهو ما يعكس حجم الإقبال الكبير على خدمات المركز من مختلف فئات المجتمع، وأن فتاوى الأحوال الشخصية والأسرة تمثل النسبة الأكبر من هذه الاستفسارات، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الأسر المصرية في حياتها اليومية، ويؤكد الحاجة إلى تدخلات أوسع من مجرد تقديم الفتوى التقليدية.

الانتقال إلى العمل الميداني

وأوضح مدير مركز الأزهر العالمي، أن هذا الواقع دفع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى الانتقال من مرحلة الاكتفاء بإصدار الفتاوى، إلى العمل الميداني المباشر، من خلال التدخل الفعلي في حل النزاعات الأسرية قبل تفاقمه، وأن هذا التوجه الجديد يعكس رؤية الأزهر في تطوير آليات التعامل مع القضايا المجتمعية، بحيث لا يقتصر الدور على التوجيه الديني فقط، بل يمتد إلى الإصلاح العملي بين الأطراف المتنازعة.

وأكد أسامة الحديدي، أن دور وحدة "لم الشمل" لا يقتصر على بيان الحكم الشرعي في مسائل الخلاف الزوجي أو الطلاق، بل يمتد إلى التدخل الإصلاحي المباشر بين الأطراف المتنازعة، بهدف الوصول إلى حلول توافقية تحفظ كيان الأسرة، مشددًا على أن معالجة الخلافات في مراحلها الأولى يسهم بشكل كبير في تقليل حدة النزاعات، ويمنع تطورها إلى قضايا قضائية أمام محاكم الأسرة، ما يخفف من الأعباء الاجتماعية والنفسية على جميع الأطراف.

حماية المجتمع.. تفكك الأسرة

ولفت مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إلى أن الحفاظ على الأسرة يمثل أحد أهم ركائز استقرار المجتمع، موضحًا أن تفكك الأسرة يؤدي إلى آثار سلبية واسعة على النسيج الاجتماعي، وأن التدخل المبكر في حل النزاعات يسهم في تقليل هذه الآثار، ويعزز من استقرار المجتمع، من خلال الحفاظ على تماسك الأسرة باعتبارها النواة الأساسية لبناء المجتمع.

الدكتور أسامة الحديدي
الدكتور أسامة الحديدي

واختتم الدكتور أسامة الحديدي، بالتأكيد على أن الأزهر الشريف ومؤسسات الدولة المعنية مطالبون بالعمل المشترك لمواجهة جذور المشكلات الأسرية، وليس الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها فقط، وأن هذا التعاون يهدف إلى وضع حلول مستدامة تسهم في حماية الأسرة المصرية، وتعزيز استقرارها، بما ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمع ككل، مؤكدًا أن الأسرة المستقرة هي أساس المجتمع المتماسك.

تم نسخ الرابط