رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

رمضان عبد المعز يفجر مفاجأة: الدعاء مش كلام وبس|فيديو

 الشيخ رمضان عبد
الشيخ رمضان عبد المعز

تناول الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، ملف الدعاء باعتباره أحد أهم أعمدة العبادة في الإسلام، مؤكدًا أن الدعاء ليس مجرد كلمات تُردد، بل هو علاقة متكاملة تربط العبد بربه، تقوم على الإخلاص والعمل الصالح والسلوك القويم. 

دعاء شامل ومؤثر

واستهل رمضان عبد المعز، وذلك خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، الحلقة بدعاء جامع، ابتهل فيه إلى الله أن يحفظ مصر وسائر الأمة الإسلامية، وأن ينعم عليها بالأمن والاستقرار والرخاء، في مشهد روحاني مؤثر يعكس عمق الإيمان وأهمية الدعاء في حياة المسلم، وأن الدعاء يمثل بابًا مفتوحًا بين العبد وربه، لا يُغلق في وجه أحد، لكنه يحتاج إلى توافر شروط حقيقية حتى يكون مستجابًا، مشددًا على أن الله قريب من عباده يسمع دعاءهم ويستجيب لهم وفق حكمته.

وشدد الداعية الإسلامي، على وجود علاقة وثيقة بين الدعاء والعمل الصالح، موضحًا أن العمل الصالح هو الذي يرفع الدعاء إلى السماء، مستشهدًا بقوله تعالى: "إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ"، وأن المسلم لا ينبغي أن يكتفي بطلب ما يريد، بل عليه أن يقدم من العمل الصالح ما يؤهله لقبول دعائه، مستشهدًا بسيرة الأنبياء، وعلى رأسهم سيدنا إبراهيم عليه السلام، الذي كان يعمل ويجتهد في طاعة الله قبل أن يدعو.

نماذج قرآنية ملهمة

وأشار رمضان عبد المعز، إلى أن القرآن الكريم قدّم نماذج واضحة للدعاء المستجاب، حيث ذكر الله تعالى في سورة الأنبياء: "إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا"، ما يؤكد أن المسارعة في فعل الخير تعد من أهم أسباب قبول الدعاء، وأن هذه النماذج تعكس منهجًا متكاملًا في العبادة، يقوم على التوازن بين العمل والدعاء، وهو ما يجب أن يحرص عليه كل مسلم في حياته اليومية.

وربط رمضان عبد المعز، بين استجابة الدعاء وسلوك الإنسان في المجتمع، مؤكدًا أن من أهم شروط قبول الدعاء الابتعاد عن الإفساد في الأرض، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا"، وأن المؤمن الحقيقي هو من يسعى للإصلاح والبناء، وليس للهدم أو الإفساد، مشيرًا إلى أن حسن التعامل مع الآخرين ونشر الخير في المجتمع يعدان من أهم أسباب استجابة الدعاء، إذ أن أبسط الأعمال، مثل إماطة الأذى عن الطريق، قد تكون سببًا في نيل رضا الله ودخول الجنة، وهو ما يعكس قيمة العمل الصالح مهما كان بسيطًا.

قصة زكريا نموذجًا

واستعرض الداعية الإسلامي، قصة سيدنا زكريا عليه السلام كنموذج عملي للدعاء الصادق، حيث دعا ربه في خفاء رغم تقدمه في السن وعقم زوجته، معبرًا عن يقينه الكامل في قدرة الله، بقوله: "وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا"، وأن هذه القصة تعكس جوهر الإيمان الحقيقي، الذي يقوم على الثقة المطلقة في الله، وعدم اليأس مهما كانت الظروف، مؤكدًا أن الدعاء الصادق قادر على تغيير الأقدار.

 الشيخ رمضان عبد المعز
 الشيخ رمضان عبد المعز

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالتأكيد على أن المؤمن لا يشقى أبدًا طالما يلجأ إلى الله بالدعاء، مشددًا على أن اليقين في استجابة الدعاء هو مفتاح الفرج وتحقيق الأمنيات، وأن الدعاء يجب أن يكون مصحوبًا بالعمل الصالح والسلوك الحسن، حتى يتحقق أثره في حياة الإنسان، مؤكدًا أن الإسلام يدعو إلى التوازن بين العبادة والعمل، بما يحقق السعادة في الدنيا والآخرة.

تم نسخ الرابط