رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

إيريني سعيد: ملف مضيق هرمز لا يزال معقدًا وغير محسوم| فيديو

 الدكتورة إيريني
الدكتورة إيريني سعيد

أكدت الدكتورة إيريني سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، أن ملف إعادة فتح مضيق هرمز لا يزال معقدًا وغير محسوم حتى الآن، مشيرة إلى أن أي تقدم في هذا الملف لن يتحقق إلا في إطار تفاهمات استراتيجية واسعة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وبمشاركة أطراف دولية مؤثرة.

مشهد معقد.. تحولات استراتيجية

وأوضحت إيريني سعيد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة قناة النيل للأخبار، أن الوضع الحالي في منطقة الخليج يتسم بدرجة عالية من التعقيد، لافتة إلى أن محاولات فتح المضيق لن تكون سهلة أو قريبة دون وجود توافقات حقيقية بين القوى الكبرى، وأن الولايات المتحدة تنظر إلى الأزمة من زاوية استراتيجية بعيدة المدى، وليس من منظور ردود أفعال آنية، حيث تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية تعزز من نفوذها في المنطقة.

وأشارت المحللة السياسية، إلى أن الإدارة الأمريكية، في ظل سياسات الرئيس دونالد ترامب، لا تتعامل مع الملف الإيراني باعتباره أزمة مؤقتة، بل كجزء من استراتيجية تهدف إلى تقليص قدرات ونفوذ إيران الإقليمي، وأن ما يحدث ليس تخبطًا سياسيًا كما يروج البعض، بل هو خطة مدروسة تهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى، من خلال تقليص قدرة طهران على استخدام المضيق كورقة ضغط استراتيجية.

مضيق هرمز.. ضغط محورية

ولفتت إيريني سعيد، إلى أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الأوراق الاستراتيجية في المنطقة، حيث يشكل نقطة ضغط رئيسية في أي مواجهة بين إيران والغرب، وأن فقدان إيران لسيطرتها أو قدرتها على المناورة عبر هذا المضيق يعد تحولًا استراتيجيًا كبيرًا، خاصة في حال اندلاع جولات جديدة من التصعيد العسكري، ما يجعل هذه الورقة محل صراع دولي معقد.

وفيما يتعلق بالدور الأوروبي، أوضحت المحللة السياسية، أن الدول الأوروبية وبريطانيا تسعى بشكل واضح إلى إعادة تموضعها داخل المشهد الدولي، بعد حالة من التهميش النسبي في إدارة الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن أوروبا تحاول استعادة دورها السياسي عبر بوابة الدبلوماسية، وليس من خلال التدخل العسكري، خاصة بعد تقليص دورها في المفاوضات الأخيرة مقارنة بما حدث في اتفاق 2015 النووي.

بريطانيا وأوروبا.. التهميش والفرصة

وأكدت إيريني سعيد، أن بريطانيا والدول الأوروبية كانت جزءًا أساسيًا من الاتفاق النووي الإيراني خلال عهد الإدارة الأمريكية السابقة، إلا أن تراجع دورها في المرحلة الحالية دفعها للبحث عن مساحة جديدة للتأثير السياسي، وأن هذا التهميش منحها دافعًا قويًا لمحاولة لعب دور وسيط أو داعم في التوافقات الجارية بين واشنطن وطهران، بما يضمن لها حضورًا في أي تسوية مستقبلية.

وأشارت المحللة السياسية، إلى أن هناك تحركات أوروبية متسارعة تهدف إلى دعم استقرار الممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، من خلال الضغط السياسي والدبلوماسي على جميع الأطراف، وأن بعض الدول الأوروبية بدأت بالفعل في تبني خطاب أكثر قربًا من الموقف الأمريكي، خاصة فيما يتعلق برفض أي خطوات أحادية من جانب إيران قد تؤثر على حرية الملاحة الدولية.

 الدكتورة إيريني سعيد
 الدكتورة إيريني سعيد

نحو توافقات دولية محتملة

واختتمت الدكتورة إيريني سعيد، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد نوعًا من التوافقات الدولية غير المباشرة، التي قد تفتح المجال أمام تهدئة تدريجية في المنطقة، وأن هذه التوافقات قد تبدأ عبر دعم أوروبي سياسي لواشنطن، يليه تحرك دبلوماسي منسق يسمح بفتح قنوات تفاوض جديدة، بما يضمن تجنب التصعيد العسكري والحفاظ على استقرار الممرات الحيوية للتجارة العالمية.

تم نسخ الرابط