رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

سنجر: لا حرب جديدة.. التصريحات لعبة تفاوضية محسوبة|فيديو

سيناريوهات هدنة أمريكا
سيناريوهات هدنة أمريكا وإيران

أكد الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية، أن المؤشرات الحالية تشير بوضوح إلى انتهاء العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، لافتًا إلى أن التصريحات المتبادلة ذات النبرة المرتفعة بين الجانبين لا تعكس نية حقيقية للعودة إلى الحرب، بل تأتي في إطار "اختبار المياه" وتعظيم المكاسب السياسية في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار.

اختبار سياسي لا عسكري

أوضح أشرف سنجر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" على قناة "dmc"، أن الخطاب المتصاعد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة الإيرانية يندرج ضمن أدوات الضغط السياسي، حيث يسعى كل طرف إلى تحسين موقعه التفاوضي دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية جديدة، وأن تضارب التصريحات بين واشنطن وطهران قد يعطي انطباعًا بوجود توتر حاد، إلا أن الواقع الفعلي يشير إلى التزام غير معلن بالتهدئة، نتيجة حسابات دقيقة تتعلق بالكلفة الباهظة لأي تصعيد جديد.

ثمّن أستاذ السياسات الدولية، الدور الذي تلعبه القوى الإقليمية في احتواء التوتر، مشيرًا إلى أن دولًا مثل مصر والسعودية وتركيا وباكستان تسهم بشكل فعال في تقريب وجهات النظر وبناء جسور الثقة بين الطرفين، وأن هذه الوساطات تمثل عنصرًا حاسمًا في منع التصعيد، خاصة في ظل إدراك الجميع لخطورة انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة النطاق.

مضيق هرمز.. معادلة المصالح

فيما يتعلق بإعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، استبعد أشرف سنجر، أن يؤدي هذا القرار إلى اندلاع حرب جديدة، موضحًا أن تداعياته الاقتصادية لا تصب في مصلحة طهران بالدرجة الأولى، وأن الولايات المتحدة قد تستفيد من هذا الوضع عبر زيادة صادراتها من النفط والغاز إلى أوروبا والصين بأسعار مرتفعة، بينما تتحمل الدول المستوردة للطاقة العبء الأكبر، وعلى رأسها أوروبا والصين، إلى جانب إيران نفسها التي ستتأثر بانخفاض عائداتها النفطية.

وعلى صعيد التطورات في لبنان، أشار أستاذ السياسات الدولية، إلى وجود تباين واضح بين الموقف الأمريكي وسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تدرك أن استمرار النهج العسكري الحالي لن يؤدي إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة، وأن واشنطن بدأت في تبني تقييم أكثر واقعية تجاه تداعيات الصراع، خاصة في ظل تزايد الضغوط الدولية لوقف العمليات العسكرية.

تصعيد إسرائيلي مثير للقلق

وصف اشرف سنجر، الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان بأنها "مفرطة ومجنونة"، مشيرًا إلى أنها تجاوزت إطار الرد العسكري التقليدي، واتجهت نحو استهداف البنية الداخلية للمجتمع اللبناني، أن هذه التحركات تحمل أهدافًا خفية، من بينها محاولة إشعال صراع داخلي في لبنان، وهو ما يهدد بتفجير الأوضاع بشكل أوسع في المنطقة.

الدكتور أشرف سنجر
الدكتور أشرف سنجر

اختتم الدكتور أشرف سنجر، بالتأكيد على أن التحركات الأمريكية الحالية تسير في اتجاه فرض وقف إطلاق نار حقيقي في لبنان، مشددًا على أن حل الأزمة اللبنانية يرتبط بشكل وثيق بتسوية الملفات العالقة بين واشنطن وطهران، وأن حزب الله يمثل جزءًا من المعادلة الإقليمية المرتبطة بإيران، وبالتالي فإن أي تقدم في المفاوضات بين الطرفين سينعكس إيجابيًا على استقرار لبنان، إذ أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات مهمة نحو التهدئة الشاملة، خاصة في ظل رفض دولي متزايد للتصعيد العسكري، ورغبة مشتركة في تجنب سيناريوهات الفوضى وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.ش

تم نسخ الرابط