رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مصطفى بكري: إغلاق مضيق باب المندب خط أحمر لمصر

مضيق هرمز
مضيق هرمز

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن أي محاولة لإغلاق مضيق باب المندب تشكل تهديدًا بالغ الخطورة على مصر. 

وأوضح بكري، خلال برنامجه حقائق وأسرار على قناة صدى البلد، أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تحرك يمس أمنها القومي أو مصالحها الاقتصادية الحيوية.

وشدد الإعلامي على أن الممر البحري يعتبر شريانًا حيويًا للتجارة الدولية، ويمر عبره جزء كبير من البضائع والسلع المتجهة نحو قناة السويس، ما يجعل أي تعطيل له بمثابة تهديد مباشر للاقتصاد المصري. كما أشار إلى أن هذا الممر يمثل نقطة محورية في دعم حركة الملاحة العالمية، وهو ما يزيد من حساسية أي توترات سياسية أو عسكرية تقع في المنطقة.

 

تصفية حسابات سياسية ومصلحية

لفت بكري إلى أن مضيق باب المندب يشهد حاليًا محاولات لتصفية حسابات سياسية ومصلحية من قبل الحوثيين، موضحًا أن أي تسييس لهذا الممر البحري الحيوي قد يؤدي إلى انهيار مفهوم الأمن والسلامة البحرية. 

وأكد الإعلامي أن تأثير هذه الأزمات لن يقتصر على المنطقة فقط، بل سيعيد تشكيل النظام العالمي للملاحة وفق أسس جديدة، ما يزيد من المخاطر على الاستقرار البحري الدولي.

وأوضح بكري أن تسييس الممر قد يحول هذه النقطة الاستراتيجية إلى محور تصعيد مستمر، حيث تصبح حركة السفن محط مراقبة وتصرفات سياسية، وهو ما يعقد عمليات النقل والتجارة ويزيد من التوترات الإقليمية. 

واعتبر أن أي تجاهل لهذه المخاطر قد يؤدي إلى نتائج كارثية على الأمن القومي المصري وعلى الاقتصاد العالمي على حد سواء، خصوصًا في ظل اعتماد مصر على الملاحة البحرية كأحد مصادر الدخل الحيوية عبر قناة السويس.

 

تأثيرات على شركات الشحن العالمية

وأشار بكري إلى أن تصاعد التوترات في مضيق باب المندب سيدفع شركات الشحن العالمية إلى البحث عن بدائل أكثر أمانًا، أبرزها طريق رأس الرجاء الصالح، وهو مسار أطول بكثير من المرور عبر باب المندب. 

وأوضح الإعلامي أن طول الرحلة الإضافي قد يصل إلى 12–15 يومًا، ما يرفع بشكل كبير تكلفة الشحن ويحمل أصحاب السفن أعباء مالية إضافية، سواء من حيث استهلاك الوقود أو الرسوم التشغيلية الأخرى.

كما نوه بكري بأن هذا التحول في مسارات الملاحة سيؤثر على حركة التجارة العالمية بشكل عام، خاصة البضائع السريعة والحساسة للوقت، مثل المنتجات الغذائية والمواد الخام والصناعية. 

وأكد أن أي تعطيل لمضيق باب المندب لن يضر بمصر فحسب، بل سيؤثر على كل الأطراف المرتبطة بالشحن البحري العالمي، ما يزيد من أهمية التدخل السريع لضمان استمرار حركة الملاحة بأمان.

 

أهمية الممر للملاحة المصرية والدولية

سلط الإعلامي الضوء على الدور الاستراتيجي لمضيق باب المندب، مشيرًا إلى أنه يمثل حلقة وصل بين البحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما يتيح لمصر الاستفادة المباشرة من موقعها الجغرافي عبر قناة السويس. 

وأوضح أن أي تعطيل لهذا الممر سيؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد الدولية، وإحداث اضطرابات في الأسواق العالمية، خصوصًا في البضائع النفطية والغازية التي تمر عبره يوميًا.

وأكد بكري أن مصر تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها في حماية الممرات البحرية، وأن أي تهديد لأمنها القومي سيلقى ردًا حازمًا، سواء على الصعيد السياسي أو العسكري. وأشار إلى أن تعزيز التدابير الأمنية في البحر الأحمر ومراقبة حركة السفن يمثل أولوية قصوى للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والبحري.

تحذير من التصعيد الإقليمي

في ختام حديثه، حذر بكري من أن استمرار الأزمات والتوترات في مضيق باب المندب قد يؤدي إلى موجة تصعيد إقليمي، تؤثر على استقرار منطقة الشرق الأوسط بالكامل. 

وشدد على أن الدولة المصرية لن تتهاون في حماية مصالحها، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في الحفاظ على حرية الملاحة البحرية.

وأوضح الإعلامي أن الاستعدادات المصرية تشمل التعاون مع الجهات الدولية لضمان المرور الآمن للسفن، بالإضافة إلى تعزيز قدرات الرصد والمراقبة البحرية لمنع أي محاولات لتعطيل الممر الحيوي. كما أشار إلى أن أي سياسة ضغط أو تسييس لهذا الممر ستؤثر بشكل مباشر على النظام التجاري العالمي، مما يحتم اتخاذ خطوات حاسمة لضمان استمرار الحركة البحرية دون تعطيل.

  

تم نسخ الرابط