رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عبير عطيفة: صعوبات إنسانية تهدد وصول المساعدات عالميًا|فيديو

الامن الغذائي وحرب
الامن الغذائي وحرب إيران

حذّرت الدكتورة عبير عطيفة، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، من التحديات المتفاقمة وصعوبات إنسانية التي تواجهها المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في التعامل مع تداعيات الأزمات الحالية، مؤكدة أن الأولوية القصوى باتت إنقاذ الأرواح من خلال وصول المساعدات داخل مناطق النزاع، ظل ظروف معقدة تعرقل الاستجابة الفعالة، حيث استعرضت أبرز التحديات الميدانية واللوجستية التي تعيق العمل الإنساني.

صعوبات إنسانية.. المساعدات

أوضحت عبير عطيفة، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المنظمات الإنسانية تعاني من فجوة تمويلية كبيرة، تؤثر بشكل مباشر على قدرتها في تلبية الاحتياجات المتزايدة للمتضررين، منوهه إلى أن هذه الأزمة التمويلية تتزامن مع مشكلات هيكلية في النظام الإنساني العالمي، ما يحدّ من فعالية الاستجابة في ظل اتساع رقعة النزاعات.

وأضافت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، أن صعوبة الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفًا، خاصة في المناطق النائية أو غير الآمنة، تمثل عائقًا إضافيًا أمام إيصال المساعدات، حيث تعجز الفرق الميدانية في بعض الأحيان عن الوصول إلى المحتاجين في الوقت المناسب، ما يفاقم من معاناتهم.

اضطراب الملاحة.. سلاسل الإمداد

في سياق متصل، لفتت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، إلى أن تعطل الممرات البحرية الاستراتيجية يمثل تحديًا كبيرًا أمام عمل برنامج الأغذية العالمي، باعتباره أحد أبرز الجهات العاملة في الخطوط الأمامية لتقديم المساعدات، وأن التوترات في مضيق هرمز تفرض مخاطر أمنية مرتفعة على السفن، تشمل احتمالات الاستهداف المباشر، إلى جانب القيود التشغيلية التي تعيق حركة النقل.

كما أشارت عبير عطيفة، إلى أن مضيق باب المندب يواجه تحديات مختلفة، أبرزها ارتفاع تكاليف التأمين وتأخر الشحنات، فضلًا عن اضطرار بعض السفن إلى تغيير مساراتها، ما يؤدي إلى زيادة زمن الرحلات وتكاليفها، وأن هذه التحديات اللوجستية تضع المنظمات أمام خيارات صعبة، بين الحفاظ على حجم المساعدات أو التكيف مع ارتفاع التكاليف، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الفئات الأكثر هشاشة

تكاليف الشحن وتأخر المساعدات

أكدت عبير عطيفة، أن البرنامج رصد بالفعل زيادة في تكاليف الشحن ونقل المواد الغذائية بنحو 20% إلى الدول الأكثر احتياجًا، مشيرة إلى أن هذا الارتفاع يشكل عبئًا إضافيًا على العمليات الإنسانية، وأن استمرار هذه الزيادة قد يؤدي إلى تقليص حجم المساعدات المقدمة، أو تأخير وصولها في توقيت حرج.

وأشارت لفتت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، إلى أن المشهد الحالي لا يسمح بتقديم تقديرات دقيقة، إلا أن المؤشرات العامة تنذر بدخول الاقتصاد العالمي مرحلة صعبة، تتسم بارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية، وأن هذه الموجة التضخمية قد تكون مدفوعة بعوامل متعددة، من بينها اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة، إذ أن أزمة الأسمدة تمثل عاملًا إضافيًا قد يؤثر على الإنتاج الزراعي عالميًا، ما سينعكس بدوره على أسعار الغذاء، ويزيد من حدة الأزمة الغذائية في العديد من الدول.

الامن الغذائي وحرب إيران
الامن الغذائي وحرب إيران

دعوات لتعزيز الاستجابة الدولية

اختتمت الدكتورة عبير عطيفة، بالتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لتعزيز تمويل العمليات الإنسانية، وضمان استمرارية عمل المنظمات الإغاثية في ظل التحديات الراهنة، مشددًا على أهمية دعم برنامج الأغذية العالمي لتمكينه من مواصلة تقديم المساعدات للملايين حول العالم، وأن التعامل مع الأزمة يتطلب تنسيقًا دوليًا واسع النطاق، إلى جانب تطوير آليات جديدة للتعامل مع التحديات اللوجستية والتمويلية، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها في الوقت المناسب، ويحد من تفاقم الأوضاع الإنسانية عالميًا.

تم نسخ الرابط