رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عبير عطيفة تحذر: تصاعد النزاع الإيراني يهدد الأمن الغذائي عالميًا|فيديو

الامن الغذائي وحرب
الامن الغذائي وحرب إيران

حذّرت الدكتورة عبير عطيفة، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، من أن النزاع الإيراني الحالي يحمل أبعادًا إنسانية خطيرة تتجاوز حدود الدول المتأثرة بشكل مباشر، ليطال الأمن الغذائي العالمي بشكل غير مسبوق، موضحة أن الأزمة الراهنة تمثل تهديدًا مزدوجًا يجمع بين التداعيات الفورية على السكان المحليين، والتأثيرات الممتدة على الاقتصاد العالمي.

النزاع الإيراني.. الأمن الغذائي

أوضحت عبير عطيفة، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العديد من الدول الواقعة في قلب النزاع، مثل لبنان وسوريا، تعاني بالفعل من أزمات متراكمة منذ سنوات، نتيجة الحروب والصراعات السياسية والاقتصادية، منوهه إلى أن هذه الدول لم تتمكن بعد من التعافي الكامل من آثار تلك الأزمات، ما يجعلها أكثر هشاشة أمام أي تصعيد جديد.

وأضافت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، أن البنية الاقتصادية الضعيفة، وارتفاع معدلات الفقر، وتراجع الخدمات الأساسية، كلها عوامل تضاعف من حدة التأثير الإنساني، حيث يجد ملايين الأشخاص أنفسهم في مواجهة نقص حاد في الغذاء والموارد الأساسية، في ظل تراجع القدرة على الاستجابة للأزمات.

تأثير عالمي.. سلاسل الإمداد

لم تقتصر تحذيرات المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، على الدول المتأثرة بشكل مباشر، بل أكدت أن تداعيات النزاع تمتد إلى مختلف أنحاء العالم، من خلال اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وعلى رأسها الغذاء والوقود، وأن أي خلل في حركة التجارة العالمية، خاصة في مناطق استراتيجية، يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء، ويؤثر بشكل أكبر على الدول المستوردة التي تعتمد بشكل أساسي على الأسواق الخارجية لتأمين احتياجاتها.

شددت عبير عطيفة، على أن الأزمة الحالية تدفع أعدادًا متزايدة من السكان إلى مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن مئات الآلاف ينضمون يوميًا إلى دائرة الجوع، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وأن ارتفاع الأسعار، إلى جانب تراجع الدخول، يجعل من الصعب على العديد من الأسر تأمين احتياجاتها الأساسية، ما يؤدي إلى تراجع جودة الغذاء وزيادة معدلات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والفئات الأكثر ضعفًا.

أرقام مقلقة.. تحذيرات أممية

كشفت المتحدثة باسم برنامج الأغذية الع،المي عن تقديرات صادمة تشير إلى إمكانية انزلاق نحو 45 مليون شخص إضافي إلى حالة انعدام الأمن الغذائي، في حال استمرار الأزمة الحالية دون حلول، وأن عدد من يعانون من الجوع عالميًا قد يرتفع إلى نحو 33 مليون شخص، خاصة مع استمرار الضغوط على أسعار الطاقة، موضحه أن هذه الأرقام تعكس حجم التحدي الذي يواجه المجتمع الدولي، مؤكدة أن الوضع قد يزداد سوءًا إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة، ودعم الدول الأكثر تضررًا.

اختتمت الدكتورة عبير عطيفة، بالتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمواجهة تداعيات النزاع، من خلال دعم برامج الإغاثة الإنسانية وتعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية. وشددت على أهمية توفير التمويل اللازم لضمان استمرار عمل برنامج الأغذية العالمي في تقديم المساعدات للمحتاجين.

الامن الغذائي وحرب إيران
الامن الغذائي وحرب إيران

برنامج الأغذية العالمي

وأكدت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي أن التعامل مع الأزمة يتطلب رؤية شاملة لا تقتصر على الاستجابة الفورية، بل تشمل أيضًا وضع استراتيجيات طويلة المدى لتعزيز الأمن الغذائي العالمي، وتقليل الاعتماد على سلاسل إمداد معرضة للاضطرابات، بما يضمن حماية الفئات الأكثر هشاشة من تداعيات الأزمات المستقبلية.

تم نسخ الرابط