رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

سقوط الدعوى الجنائية.. متى ينتهي حق ملاحقة المتهم في القضايا؟.. تفاصيل

متهم
متهم

قد تمر سنوات طويلة، وتبقى قضية عالقة في أروقة العدالة، حتى يظن البعض أن لا شيء يمكن أن يُغلق ملفها،  لكن في لحظة قانونية حاسمة، يغلق الباب نهائيًا دون حكم أو براءة، ليس لغياب الحقيقة، بل لأن الزمن نفسه أصبح طرفًا في المعادلة.

هنا يظهر مفهوم سقوط الدعوى الجنائية، الذي يضع حدًا لملاحقة المتهم، ويعيد رسم حدود العدالة بين الحق في العقاب وحق الاستقرار القانوني.

يُعد مصطلح سقوط الدعوى الجنائية من أهم المفاهيم القانونية التي تتكرر في القضايا الجنائية، ويقصد به انتهاء حق الدولة في تحريك الدعوى ضد المتهم أو الاستمرار في ملاحقته قضائيًا، وذلك بعد مرور مدة زمنية يحددها القانون دون اتخاذ أي إجراء قانوني قاطع للتقادم.

ويعني سقوط الدعوى الجنائية أن الواقعة – رغم ثبوتها أو اتهام شخص بها – لم يعد يجوز قانونًا نظرها أمام المحكمة، بسبب مضي فترة التقادم المنصوص عليها قانونًا، والتي تختلف بحسب نوع الجريمة.

ويترتب على ذلك عدم جواز تحريك الدعوى من جديد، أو الاستمرار في إجراءات المحاكمة، باعتبار أن الحق في العقاب قد انقضى بمرور الزمن، وهو ما يهدف إلى تحقيق الاستقرار القانوني وضمان عدم بقاء الاتهام مفتوحًا إلى أجل غير مسمى.

ولكن يوجد فرق بين سقوط الدعوى الجنائية وسقوط العقوبة، إذ يتعلق الأول بحق الدولة في رفع الدعوى، بينما يتعلق الثاني بتنفيذ الحكم بعد صدوره.

تم نسخ الرابط