رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

إعلام عبري: الخلايا التابعة لحزب الله تنتشر في كافة أنحاء الخليج

إعلام عبري: الخلايا
إعلام عبري: الخلايا التابعة لحزب الله تنتشر في الخليج

أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن التهديدات الأمنية التي تواجهها دول الخليج في ظل التصعيد الإقليمي الراهن لم تعد تقتصر على الهجمات التقليدية، مثل الصواريخ والطائرات المسيّرة المرتبطة بإيران، بل امتدت لتشمل أنشطة جماعات موالية لطهران، في مقدمتها حزب الله، إلى جانب ميليشيات شيعية تنشط انطلاقًا من العراق.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات في الكويت، في 16 مارس، عن تفكيك خلية وصفتها بالإرهابية تابعة لحزب الله داخل أراضيها. 

ووفقًا لما أوردته الجهات الرسمية، ضمت هذه الخلية 14 مواطنًا كويتيًا إلى جانب مواطنين لبنانيين اثنين، حيث وُجهت إليهم اتهامات تتعلق بمحاولة زعزعة استقرار البلاد، ونشر الفوضى، والإخلال بالنظام العام.

 

إعلام عبري: الخلايا التابعة لحزب الله تنتشر في كافة أنحاء الخليج

وأفادت السلطات الكويتية بأنها عثرت بحوزة المتهمين على أسلحة ومعدات اتصالات، إضافة إلى أعلام تابعة لتنظيمات مصنفة إرهابية، فضلًا عن طائرات مسيّرة، ما يعكس – وفق الرواية الرسمية – طبيعة الأنشطة التي كانت الخلية تخطط لتنفيذها داخل البلاد.

<span style=إعلام عبري: الخلايا التابعة لحزب الله تنتشر في كافة أنحاء الخليج">
إعلام عبري: الخلايا التابعة لحزب الله تنتشر في كافة أنحاء الخليج

في المقابل، سارع حزب الله إلى نفي أي علاقة له بهذه الخلية أو بوجود شبكات تابعة له داخل الكويت، مؤكدًا التزامه بأمن الدولة الخليجية واستقرارها، ومشددًا على أهمية العلاقات بين الكويت ولبنان.

وبعد يومين، وتحديدًا في 18 مارس، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية تنفيذ جولة جديدة من الاعتقالات، استهدفت هذه المرة 10 أشخاص، قالت إنهم ينتمون إلى جماعة مرتبطة بحزب الله، مشيرة إلى أنهم تلقوا تدريبات خارج البلاد، في ما اعتُبر تصعيدًا في مستوى التهديد الأمني المرتبط بهذه الشبكات.

وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية بيانًا أكدت فيه أن المشتبه بهم حاولوا المساس بالأمن القومي، محذرة من أنها ستتعامل بحزم مع أي شخص يثبت تورطه في مثل هذه الأنشطة أو تعاونه مع منظمات إرهابية، في موقف يعكس تشددًا رسميًا لبنانيًا تجاه هذه الاتهامات.

الإمارات تُعلن تفكيك شبكة مرتبطة بحزب الله وإيران

وفي تطور لافت، أعلنت الإمارات العربية المتحدة، يوم الجمعة، عن تفكيك شبكة وصفتها بالإرهابية مرتبطة بحزب الله وإيران، مؤكدة اعتقال جميع أفرادها. 

وشددت السلطات الإماراتية على أن أي محاولة لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض تخريبية أو إرهابية ستُواجَه بإجراءات حاسمة، مؤكدة عدم التسامح مع أي تدخل خارجي يهدد أمن البلاد واستقرارها، بغض النظر عن مصدره.

وعقب هذا الإعلان، أدانت وزارة الخارجية اللبنانية ما وصفته بتورط حزب الله في مؤامرة تستهدف الإمارات، معربة عن استعدادها الكامل للتعاون مع التحقيقات الجارية لضمان محاسبة المسؤولين. ويُعرف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي بمواقفه المعارضة لحزب الله، ما أضفى بعدًا سياسيًا إضافيًا على الموقف الرسمي اللبناني.

من جانبه، جدد حزب الله، المدعوم من إيران، نفيه القاطع لهذه الاتهامات، منتقدًا في الوقت نفسه موقف الحكومة اللبنانية، ومعتبرًا أن ما يُثار يأتي ضمن محاولات متكررة لتشويه صورته. 

وأكد في بيان رسمي أنه لا يمتلك أي وجود في الإمارات أو في أي دولة أخرى، سواء بشكل مباشر أو عبر واجهات تجارية أو تنظيمية، مشددًا على أن هذه الاتهامات تندرج في إطار حملات سياسية وإعلامية تستهدفه.

<span style=إعلام عبري: الخلايا التابعة لحزب الله تنتشر في كافة أنحاء الخليج">
إعلام عبري: الخلايا التابعة لحزب الله تنتشر في كافة أنحاء الخليج

لبنان يُدين الهجمات التي استهدفت الإمارات

وفي تطور لاحق، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزيف عون أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، حيث هنأه بمناسبة عيد الفطر، وأدان خلال الاتصال الهجمات التي استهدفت الإمارات، كما ندد بما وصفه بأنشطة "عناصر حزبية" داخل لبنان، في إشارة واضحة إلى حزب الله.

وبحسب البيان الرسمي، أعرب محمد بن زايد عن شكره لهذا الاتصال، داعيًا في الوقت ذاته إلى وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان، في إشارة إلى تداخل الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة.

أما فيما يتعلق بالميليشيات المدعومة من إيران، فقد تطرق وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، إلى هذا الملف خلال اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب عُقد في الرياض، حيث حذر من تنامي دور هذه الجماعات وتأثيرها على استقرار المنطقة.

وأشار بن فرحان إلى أن إيران تقدم دعمًا لقوات الحشد الشعبي في العراق، موضحًا أن هذه القوات لا تقتصر أنشطتها على الداخل العراقي فحسب، بل تمتد – وفق تصريحه – لتشمل تهديد دول الجوار.

ورغم أن القيادة العراقية تعتبر الحشد الشعبي جزءًا من المنظومة الأمنية الرسمية للدولة، فإن تقارير متعددة تشير إلى أن بعض فصائله تضم ميليشيات موالية لإيران، يُعتقد أنها تتلقى توجيهات مباشرة من طهران، وهو ما يثير جدلًا مستمرًا حول طبيعة دورها الإقليمي وتأثيرها على توازنات الأمن في المنطقة.

تم نسخ الرابط