كاتب صحفي: مصر تثبت توازنها رغم التحديات الإقليمية المتصاعدة| فيديو
أكد الكاتب الصحفي محمود بسيوني، أن مصر تعيش مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تطورات متلاحقة على الساحتين الإقليمية والدولية، تشمل أزمات البحر الأحمر، وتداعيات الأوضاع في اليمن والصومال، إضافة إلى الاعتراف الإسرائيلي الأحادي بما يسمى «صوماليلاند»، وأن هذه الملفات المعقدة تتطلب إدارة دقيقة قائمة على حسابات واقعية، نظراً لما تحمله من تأثير مباشر على الأمن القومي المصري واستقرار المنطقة بأكملها.
تحديات إقليمية متشابكة
وأوضح محمود بسيوني، خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج «الحياة اليوم» عبر قناة الحياة، أن المشهد الحالي يفرض على مصر مسؤوليات مضاعفة بحكم موقعها الجغرافي ودورها التاريخي، فضًلا عن أن ما يجري في البحر الأحمر والقرن الإفريقي ينعكس على حركة التجارة الدولية وأمن الملاحة، ما يجعل القاهرة طرفاً فاعلاً في أي مسار للحل.
وشدد الكاتب الصحفي، على أن مصر رغم الضغوط تمكنت من الحفاظ على مكانتها كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، منوهًا إلى أن وزارة الخارجية أصدرت مؤخراً كتاباً توثيقياً بعنوان «الاتزان الاستراتيجي»، يسلط الضوء على السياسات التي انتهجتها الدولة خلال السنوات الماضية، ويؤكد أن مصر مازالت لاعباً إقليمياً مؤثراً وصاحب رؤية متوازنة.
علاقات وخطوط حمراء واضحة
ولفت محمود بسيوني، إلى أن القيادة السياسية المصرية تبنت نهجاً يقوم على التوازن في العلاقات الخارجية، من خلال الحفاظ على مسافة واحدة من مختلف القوى الدولية، مع التأكيد الدائم على حماية المصالح الوطنية، وأن هذا النهج سمح لمصر برسم خطوط حمراء واضحة لا يمكن تجاوزها عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي، وهو ما أكسبها احتراماً واسعاً على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار الكاتب االصحفي، إلى أن أحد أبرز الأدلة على هذا الدور الفاعل هو الجهود المصرية المكثفة لوقف الحرب في غزة، وإدارة ملف التهدئة والتفاوض، بما يعكس عقلية قيادية واعية للرئيس عبدالفتاح السيسي، لافتًا إلى أن مصر لعبت دور الوسيط المسؤول، الذي يسعى إلى حماية المدنيين والحفاظ على استقرار المنطقة، دون الانجرار إلى صراعات أو محاور متصارعة.

رؤية مستقبلية تقوم على الاتزان
وفي ختام حديثه، شدد محمود بسيوني، على أن السياسة المصرية في المرحلة المقبلة ستواصل الاعتماد على الاتزان الاستراتيجي، وإدارة الأزمات بعقلانية، مع الحفاظ على ثوابت الدولة ومصالحها العليا، مضيفًا أن هذا النهج هو الضمانة الحقيقية لعبور المنطقة من أزماتها الراهنة، ومواجهة المخاطر التي تفرضها التحولات المتسارعة في الإقليم والعالم.


