رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هيثم عمران: انتخابات النواب استحقاق دستوري في إقليمي مضطرب| فيديو

الدكتور هيثم عمران
الدكتور "هيثم عمران"

أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن انتخابات مجلس النواب 2025 تجري في ظروف دقيقة، حيث تتقاطع مصالح استقرار الداخل المصري مع التوترات الإقليمية المحيطة، موضحًا أن البرلمان القادم سيحمل طابعاً خدمياً واقتصادياً في المقام الأول، مبتعداً عن الشعارات الأيديولوجية، في محاولة لضمان تقديم نتائج ملموسة للمواطنين، معتبرًا هذه الجولة استحقاقاً دستورياً، يتميز بتنظيم أمني لافت، مقابل مشاركة وصفها بأنها "محدودة ولكن عقلانية".

المشاركة بين الانتقائية والحذر

ولخص "هيثم عمران"، خلال تغطية خاصة لفعاليات جولة الإعادة في انتخابات مجلس النواب عبر قناة"CBC"، المشهد الانتخابي الحالي بأنه لم يشهد اندفاعاً جماهيرياً واسعاً ولا عزوفاً كاملاً، بل كان مشاركة انتقائية تعتمد على اختيار المرشح الأقرب للدائرة والمعروف بشخصيته وقدرته على تقديم الخدمات، وأن الناخب المصري أصبح أكثر وعيًا في تقييم المرشحين، معتمداً على العلاقات الاجتماعية وقدرة المرشح على التواجد المحلي أكثر من الانتماء الحزبي.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن هذه الظاهرة تبرز بوضوح في الدوائر الريفية والصعيدية، حيث يلعب العامل الاجتماعي والثقافي دوراً أكبر من أي اعتبارات سياسية. وبالتالي، فإن اختيار الناخبين يعتمد على الثقة في المرشح وقدرته على تقديم حلول عملية بدلاً من الخطابات الحزبية التقليدية.

صعود المستقلين وتحولات المشهد 

وحول ظاهرة صعود المستقلين بقوة في هذه الانتخابات، أوضح "هيثم عمران"، أن السبب يعود إلى تراجع الأحزاب في ترسيخ نفسها كوسيط فعال بين الدولة والمواطن، قائًلا: "كثير من المرشحين لجأوا للترشح كمستقلين للتحرر من عبء الخطاب الحزبي، فالمرشح المستقل يمتلك مرونة أكبر في التعامل مع احتياجات الدائرة".

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن الأحزاب غالباً ما تتقارب في الأيديولوجيات، لكنها تختلف في الوجود الفعلي على الأرض، وهو ما منح المستقلين فرصة أكبر للتأثير على الناخبين، لافتًا إلى أن نجاح المستقلين ليس تصويتاً عقابياً ضد الأحزاب، بل يعكس رغبة الناخب في اختيار الأقرب لتلبية احتياجاته بشكل مباشر وفعّال.

المرشح الأقرب للخدمات 

وأضاف الدكتور "هيثم عمران"، أن القاعدة التقليدية التي تقول إن المرشح الحزبي هو الأقوى قد تم كسرها في هذه الجولة، خاصة في المناطق التي يعتمد فيها التصويت على العلاقات الاجتماعية والثقة الشخصية، فضًلا عن أن الناخب يبحث عن المرشح الذي يمكنه تقديم الخدمات وتوظيف العلاقات لتحقيق مصالح الدائرة، بغض النظر عن الانتماء الحزبي.

الدكتور
الدكتور "هيثم عمران"

وأشار أستاذ العلوم السياسية،  إلى أن هذا التوجه يعكس تحولاً مهماً في المشهد السياسي المصري، حيث يزداد دور المرشح الفردي القادر على التواجد المحلي والارتباط المباشر بالمواطنين، مقارنة بالمرشحين الحزبيين الذين يركزون على البرامج الكبرى والخطاب الإعلامي.

تم نسخ الرابط