رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

«قطار الدعم الجوي الأمريكي» آلة الحرب الإسرائيلية ضد إيران

«قطار الدعم الجوي
«قطار الدعم الجوي الأمريكي» آلة الحرب الإسرائيلية ضد إيران

كشفت تقارير إعلامية عن تكثيف الولايات المتحدة لما يُعرف بـ “قطار الدعم الجوي الأمريكي” لدعم إسرائيل بالذخائر والمعدات العسكرية، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران دون تباطؤ، وسط تصاعد حدة المواجهة واتساع نطاق الضربات الجوية.

ووفق ما كشفه موقع نيتسف العبري،، يعمل الجسر الجوي العسكري بوتيرة مرتفعة خلال الأيام الأخيرة، حيث تقوم طائرات النقل العسكرية الأمريكية بنقل شحنات كبيرة من الذخائر إلى إسرائيل، مع تركيز خاص على القنابل المخصصة للطائرات المقاتلة والصواريخ الاعتراضية الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي.

 

«قطار الدعم الجوي الأمريكي» آلة الحرب الإسرائيلية ضد إيران 

ويأتي هذا الدعم في وقت تواصل فيه إسرائيل تنفيذ هجمات مكثفة داخل إيران، في إطار حملة جوية واسعة تستهدف منشآت وبنى تحتية عسكرية مرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية المرتفعة استدعت توفير إمدادات مستمرة من الذخائر، خصوصًا في ظل حجم الضربات الجوية التي تنفذها القوات الإسرائيلية.

<span style=«قطار الدعم الجوي الأمريكي» آلة الحرب الإسرائيلية ضد إيران ">
«قطار الدعم الجوي الأمريكي» آلة الحرب الإسرائيلية ضد إيران 

وبحسب التقديرات، ألقت إسرائيل حتى الآن أكثر من 11 ألف قذيفة وقنبلة على أهداف مختلفة داخل إيران منذ بدء التصعيد العسكري الأخير، وهو ما يتطلب تدفقًا متواصلًا للذخائر لمنع استنزاف المخزونات العسكرية.

وتؤكد المصادر أن الجسر الجوي الأمريكي صُمم أساسًا ليعمل كـ شبكة أمان لوجستية، تضمن استمرار العمليات الهجومية والدفاعية الإسرائيلية بكفاءة عالية دون القلق من نفاد الاحتياطيات الاستراتيجية.

نقص في الصواريخ الاعتراضية

في المقابل، تحدثت تقارير عن أن إسرائيل أبلغت واشنطن بوجود نقص متزايد في الصواريخ الاعتراضية الباليستية نتيجة استخدامها المكثف في اعتراض الهجمات الصاروخية خلال المواجهة الحالية مع إيران.

وتعد هذه الصواريخ عنصرًا أساسيًا في منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وعلى رأسها منظومة القبة الحديدية ومنظومة مقلاع داود، إضافة إلى نظام آرو المخصص لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.

وبسبب الاستخدام المكثف لهذه المنظومات خلال الفترة الأخيرة، سعت إسرائيل إلى تعزيز مخزونها من الصواريخ الاعتراضية لضمان استمرار قدرتها الدفاعية في مواجهة أي هجمات محتملة.

 

حالة طوارئ في واشنطن

وفي خطوة لتمكين تسريع عملية نقل الذخائر، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال شهر مارس 2026 حالة الطوارئ، وهو إجراء يسمح للإدارة الأمريكية بتجاوز الإجراءات المعتادة المتعلقة بالحصول على موافقة الكونغرس لنقل الأسلحة.

<span style=«قطار الدعم الجوي الأمريكي» آلة الحرب الإسرائيلية ضد إيران ">
«قطار الدعم الجوي الأمريكي» آلة الحرب الإسرائيلية ضد إيران 

ويتيح هذا القرار نقل عشرات الآلاف من القنابل والذخائر العسكرية إلى إسرائيل بشكل فوري، في صفقات تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات، ضمن إطار التعاون العسكري الاستراتيجي بين البلدين.

وعلى الرغم من التقارير التي تحدثت عن نقص في بعض أنواع الذخائر، لم تظهر أي مؤشرات على تراجع العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجات متتالية من الغارات الجوية داخل إيران.

وتشير بيانات عسكرية إسرائيلية إلى أن الضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالبنية التحتية العسكرية الإيرانية، بما في ذلك منشآت عسكرية ومواقع يُشتبه في ارتباطها ببرامج التسليح المتقدمة.

كما أكد مسؤولون إسرائيليون في تصريحات إعلامية أن القدرة العملياتية للجيش لم تتأثر، نافين وجود أي نقص في الذخائر قد يفرض إبطاء العمليات العسكرية.

وتعكس عملية الجسر الجوي مستوى التنسيق العسكري الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تعمل واشنطن على توفير الدعم اللوجستي والعسكري اللازم لضمان استمرار العمليات الإسرائيلية بكامل طاقتها.

ويرى محللون عسكريون أن هذا الدعم لا يهدف فقط إلى تزويد إسرائيل بالذخائر، بل أيضًا إلى الحفاظ على وتيرة العمليات العسكرية المرتفعة في ظل المواجهة المستمرة مع إيران.

وبذلك، يشكل «قطار الدعم الأمريكي» عنصرًا حاسمًا في الحفاظ على زخم العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يسمح لتل أبيب بمواصلة ضرباتها داخل إيران دون القلق من استنزاف مخزونها من الأسلحة والذخائر.

تم نسخ الرابط