«هرمز والمندب» إيران تستخدم استراتيجية الخنق للاقتصاد العالمي
“استراتيجية الخنق” التي يتبعها النظام الإيراني منذ شن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية الحرب على إيران، هي سياسة ناجحة وفقًا لمراقبين.
وفي تقرير نشره موقع نيتسف العبري، أوضح أن تلك الاستراتيجية أداة النظام الإيراني الذي لا يستطيع مجاراة الولايات المتحدة وإسرائيل في حجم الدمار الهائل الذي يمكنهما إلحاقه به، لذا، فإن جهوده تركز على تعطيل التجارة الدولية على أمل أن يؤدي الضغط الدولي إلى إنهاء الحرب مبكرًا.
إيران تستخدم استراتيجية الخنق للاقتصاد العالمي
أوضح التقرير، أنه لا شك أن النظام الإيراني، بما يعانيه من تضخم في صفوفه ودعمه للمنظمات الإرهابية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، أضعف بكثير من التحالف الإسرائيلي الأمريكي الذي تعهد بالقضاء عليه، إذ يبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة حوالي 90 ضعفًا مقارنةً بنظيره في إيران، كما أن الإنفاق الدفاعي الأمريكي يفوق نظيره الإيراني بأضعاف مضاعفة.
إيران تستخدم استراتيجية الخنق للاقتصاد العالمي">وقد دُمرت معظم أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية في الحملة السابقة، لذا فإن تحقيق التفوق الجوي الكامل على كامل الأراضي الإيرانية مسألة وقت لا أكثر.
وبحسب التقرير، لأن النظام الإيراني لا يستطيع مجابهة إسرائيل ووزاشنطن فإن مضيق هرمز هو محور هذه الاستراتيجية، ولكن الاستراتيجية الإيرانية أشمل، إذ تأمل في خنق الاقتصاد العالمي بإغلاق مضيق آخر هو باب المندب.
مضيق هرمز ومضيق المندب وخنق الاقتصاد العالمي
ينقل مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا عبر ناقلات النفط، وإغلاق المضيق لفترة طويلة، كما أُعلن سابقًا، سيُشكل أخطر صدمة لسوق الطاقة في التاريخ حيث تسمح شبكة كثيفة من خطوط أنابيب النفط التي بنتها السعودية بنقل نحو 2.6 مليون برميل من الخليج العربي إلى البحر الأحمر. ولكن مدخل البحر الأحمر مُهدد أيضًا من قبل وكلاء إيران، الحوثيين، الذين يُسيطرون على مضيق باب المندب.
وفي الواقع، يتعين على كل ناقلة نفط تُغادر شبه الجزيرة العربية المرور عبر أحد المضائق، وكلاهما تحت سيطرة إيران أو قوات مُوالية لها، وبالتالي، فإن إيران تُمسك بزمام الاقتصاد العالمي، وكل ما يحتاجه النظام هو الضغط. و
هذا هو الخيار النووي لنظام فشل في تطوير قنبلة نووية، وستُحدد التطورات في ساحتين رئيسيتين توقيت استخدامه.
أولاً، السعودية - هناك وقف لإطلاق النار بين الحوثيين والسعوديين، وإغلاق المضيق سيُخل به، وأعتقد أن أي تحرك من جانب السعوديين نحو دعم أكثر وضوحاً للأمريكيين أو الإسرائيليين سيعزز فرص إغلاق المضيق، الذي يُشكل حالياً رادعاً.
ثانياً، الضعف العسكري للحوثيين، نتيجةً للهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي قوضت مراكز القيادة والسيطرة وألحقت أضراراً بمخازن الذخيرة. إن أنباء التعيينات الجديدة في القيادة العسكرية للحوثيين ستُشير إلى نيتهم الدخول في المعركة. وحتى ذلك الحين، تبقى ورقة الحوثيين مطروحة، بانتظار تغيير مجرى الأحداث.


