رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

«انتحار أو قتل» العثور على جثة ابنة الوزيرة أوريت ستراك في موشاف شمالي

العثور على جثة ابنة
العثور على جثة ابنة الوزيرة أوريت ستراك في موشاف شمالي

عُثر مساء السبت على جثة شابة إسرائيلية في موشاف أميريم شمال إسرائيل، قبل أن يتبين لاحقًا أنها شوشانا ستراك، ابنة وزيرة الاستيطان في الحكومة الإسرائيلية أوريت ستراك.

وبحسب ما ورد في الإعلام العبري، وذلك في حادث أثار حالة من الصدمة داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، في ظل تساؤلات حول ملابسات الوفاة وما إذا كانت ناجمة عن حادث أو انتحار، رغم تأكيدات أولية بعدم وجود شبهة جنائية.

ووفق ما أوردته التقارير، فإن فرق الإسعاف التابعة لـنجمة داود الحمراء تلقت بلاغًا حول وجود امرأة في حالة حرجة داخل منزل في موشاف أميريم شمال البلاد. وعلى الفور توجهت الطواقم الطبية إلى الموقع، حيث عثرت على شوشانا ستراك البالغة من العمر 34 عامًا فاقدة للنبض والتنفس.

وباشرت الطواقم الطبية فور وصولها إجراء عمليات إنعاش قلبي رئوي مكثفة في محاولة لإنقاذ حياتها، إلا أن جميع المحاولات الطبية باءت بالفشل، ليتم في نهاية المطاف إعلان وفاتها في مكان الحادث.

 

العثور على جثة ابنة الوزيرة أوريت ستراك في موشاف شمالي

وأعلنت والدتها الوزيرة أوريت ستراك نبأ الوفاة في منشور مؤثر عبر صفحتها على موقع فيسبوك، حيث كتبت:
"بقلب مفطور، أُبلغكم بوفاة ابنتنا الحبيبة شوشانا"، دون أن تكشف في البداية تفاصيل إضافية حول أسباب الوفاة، مشيرة إلى أن موعد الجنازة سيُعلن لاحقًا.

<span style=العثور على جثة ابنة الوزيرة أوريت ستراك في موشاف شمالي">
العثور على جثة ابنة الوزيرة أوريت ستراك في موشاف شمالي

وتشغل ستراك منصب وزيرة الاستيطان في الحكومة الإسرائيلية، كما تُعد عضوًا في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية.

من جانبها، فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقًا لمعرفة ملابسات الحادث، فيما نقلت مصادر مطلعة على التحقيق أن المعطيات الأولية لا تشير في الوقت الراهن إلى وجود شبهة جنائية وراء الوفاة.

وفي إطار الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات، جرى نقل جثمان الراحلة إلى معهد الطب الشرعي لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب الدقيق للوفاة، وذلك بعد أن قام متطوعون من منظمة زاكا بإبلاغ السلطات المختصة والمساعدة في نقل الجثمان.

تعازي من القيادات الإسرائيلية

وأثارت الحادثة موجة واسعة من التعازي داخل الأوساط السياسية في إسرائيل، حيث أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالًا هاتفيًا بالوزيرة ستراك معربًا عن حزنه العميق لوفاة ابنتها.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو قدم تعازيه الحارة للوزيرة ستراك باسمِه وباسم زوجته، داعيًا الجميع إلى الوقوف إلى جانبها ودعمها وعائلتها في هذا الظرف الإنساني الصعب.

كما قدم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وهو رئيس حزب الصهيونية الدينية الذي تنتمي إليه ستراك، تعازيه لزميلته في الحزب، معربًا عن تضامنه الكامل مع العائلة.

وقال سموتريتش في رسالة نشرها عبر حسابه على منصة X: "أتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة لصديقتي العزيزة أوريت وعائلتها في هذا الوقت العصيب"، مضيفًا أن استغلال ألم الفقدان لإطلاق التكهنات أو التحريض في مثل هذه اللحظات يعد أمرًا مرفوضًا أخلاقيًا.

كما عبر وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير عن حزنه الشديد للحادث، وكتب في رسالة تعزية:
"عزيزتي أوريت، قلبي مفطور. لا توجد كلمات يمكن أن تخفف من وطأة هذا الفقد المؤلم. شعب إسرائيل بأكمله يعانقكم ويدعو لكم أن تجدوا العزاء والقوة وسط هذا الألم الكبير".

ومن جانبه، قدم رئيس حزب شاس أرييه درعي تعازيه للوزيرة ستراك وعائلتها، معربًا عن أمله في أن يمنحهم الله الصبر والسلوان في مواجهة هذه الخسارة القاسية.

كما نعى عدد من أعضاء الكنيست الراحلة، من بينهم عضو الكنيست ميخال فالديغر، الذي أعرب عن تضامنه مع عائلة ستراك في هذا المصاب الأليم.

<span style=العثور على جثة ابنة الوزيرة أوريت ستراك في موشاف شمالي">
العثور على جثة ابنة الوزيرة أوريت ستراك في موشاف شمالي

«انتحار أو قتل» انتظار نتائج التحقيق

ورغم تضارب التكهنات التي تداولتها بعض الأوساط الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي حول طبيعة الوفاة، فإن الجهات الرسمية شددت على أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن النتائج النهائية ستُحسم بعد استكمال الفحوصات الطبية والتشريحية.

وبينما تنتظر العائلة والجهات المختصة نتائج التحقيقات، لا تزال ملابسات وفاة شوشانا ستراك محاطة بالعديد من الأسئلة، في حادثة إنسانية مؤلمة هزّت الأوساط السياسية في إسرائيل.

تم نسخ الرابط