«الجولاني VS الرضوان» سيناريو الحرب البرية بين إسرئيل وحزب الله
كشف تقرير نشره موقع نيتسف العبري عن مؤشرات متزايدة على احتمال اندلاع مواجهة برية واسعة بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان، في ظل تصاعد التوتر العسكري على الحدود خلال الأسابيع الأخيرة.
ووفقًا لتقرير، الموقع المتخصص في الشؤون العسكرية، أعلن حزب الله خلال الأيام الماضية إطلاق حملة عسكرية جديدة ضد إسرائيل حملت اسم عملية "العصف المأكول”، وهي تسمية مستمدة من تعبير قرآني ورد في سورة الفيل، ويُستخدم للدلالة على مصير الأعداء بعد هلاكهم.
وتشير التقديرات إلى أن اختيار هذا الاسم يحمل دلالة رمزية تعكس نية الحزب توجيه ضربة قاسية للقوات الإسرائيلية.
سيناريو الحرب البرية بين إسرئيل وحزب الله
وبحسب المعلومات التي أوردها الموقع، جاءت هذه العملية ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي خلال غارات جوية مشتركة نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل في الثامن والعشرين من فبراير 2026.
سيناريو الحرب البرية بين إسرئيل وحزب الله">وفي أعقاب ذلك أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، إطلاق العملية العسكرية الجديدة التي بدأت فعليًا في الثاني من مارس بقصف صاروخي وإطلاق طائرات مسيرة باتجاه شمال إسرائيل، مع تقارير عن محاولة استهداف موقع للدفاع الجوي جنوب مدينة حيفا.
ويشير التقرير إلى أن حزب الله أعاد نشر وحدات من قوة رضوان، وهي وحدة النخبة التابعة له، جنوب نهر الليطاني لتقود العمليات الهجومية في هذه المرحلة. وتعتمد هذه الوحدة على فرق صغيرة مسلحة بصواريخ متطورة مضادة للدبابات، وتعمل ضمن تشكيلات مرنة تهدف إلى تنفيذ عمليات تسلل وضربات مركزة ضد المواقع الإسرائيلية.
وتزامن ذلك مع تقارير عن حشد عسكري واسع للحزب في منطقة الخيام جنوب لبنان، حيث تشير تقديرات استخباراتية إلى وجود نحو ثمانية آلاف مقاتل في المنطقة، من بينهم ما يقارب ألف عنصر من وحدة رضوان.
ويُعتقد أن هذا الحشد يهدف إلى تشكيل تهديد مباشر للبلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود وإمكانية تنفيذ عمليات تسلل إلى داخلها.
إسرائيل ترد على هجمات حزب الله
وفي المقابل، ردت إسرائيل بسلسلة من الضربات الجوية المكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وعددًا من القرى في جنوب لبنان والبقاع، في عملية مضادة تشير بعض المصادر إلى أنها حملت اسم “زئير الأسد”.
وشملت هذه الضربات مواقع عسكرية ومخازن أسلحة وبنى تحتية مرتبطة بحزب الله.
ويؤكد التقرير أن هذه التطورات أدت عمليًا إلى انهيار حالة الهدوء النسبي التي كانت سائدة منذ نوفمبر 2024، كما أنها أثارت توترات داخلية في لبنان بعد أن طالبت الحكومة اللبنانية حزب الله بوقف نشاطه العسكري ونزع سلاحه، وهي مطالب قوبلت برفض ضمني من الحزب.
كما أفادت التقارير بأن سلاح الجو الإسرائيلي نجح خلال الأيام الأولى من المواجهة في استهداف عدد من القيادات المرتبطة بجهاز الاستخبارات والعمليات في حزب الله، في محاولة لإضعاف قدرته على إدارة المعركة.
سيناريو الحرب البرية بين إسرئيل وحزب الله">اللواء جولاني ضد قوة الرضوان
وفي سياق الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية، نقل الموقع أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أصدر في الحادي عشر من مارس 2026 قرارًا بنقل لواء جولاني من الجبهة الجنوبية في غزة إلى القيادة الشمالية.
ويُعد هذا اللواء أحد أبرز تشكيلات النخبة في الجيش الإسرائيلي، ويتمتع بخبرة واسعة في القتال داخل المناطق المبنية والتضاريس المعقدة، ما يجعله مناسبًا لمواجهة شبكات التحصين التي أقامها حزب الله في القرى الحدودية.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها مؤشر واضح إلى أن إسرائيل تستعد لاحتمال الانتقال من مرحلة الدفاع إلى تنفيذ مناورة برية واسعة داخل الأراضي اللبنانية إذا اقتضت الضرورة.
وإلى جانب لواء جولاني، تشير المعلومات إلى أن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى الجاهزية في عدد من تشكيلاته العسكرية في الشمال، حيث تم وضع الفرقة 146، وهي أكبر فرق الاحتياط في تلك الجبهة، في حالة تأهب مرتفعة، مع نشر وحداتها في القطاع الغربي من الحدود لمنع أي محاولات تسلل عبر الساحل.
كما جرى تعزيز الفرقة 91 المسؤولة عن القطاع الشرقي من الحدود، والذي يشمل مناطق المطلة والخيام، بألوية إضافية من المشاة والمدرعات، في حين تم استدعاء لواء المظليين الاحتياطي رقم 226 ونشره في مواقع استراتيجية مقابلة لجنوب لبنان.
وفي موازاة هذه التحركات البرية، عزز الجيش الإسرائيلي منظومات الدفاع الجوي في منطقة الجليل والأودية الشمالية، بما في ذلك بطاريات القبة الحديدية ومنظومة مقلاع داود، في محاولة لاحتواء الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة المرتبطة بالعملية التي أعلنها حزب الله.
ويرى التقرير أن نقل لواء جولاني إلى الشمال يمثل الرسالة العملياتية الأكثر وضوحًا لحزب الله، إذ يشير إلى استعداد إسرائيل للانتقال إلى مرحلة مناورة برية واسعة إذا استمر الحشد العسكري للحزب قرب الحدود.
سيناريو الحرب البرية بين إسرئيل وحزب الله">وترافق ذلك مع مؤشرات ميدانية أخرى على تصاعد التوتر، من بينها تقارير عن نزوح مدنيين من بلدات الخيام والنبطية في جنوب لبنان خوفًا من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة، إضافة إلى تكثيف الطلعات الاستطلاعية والضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مستودعات أسلحة ومواقع يُعتقد أنها تابعة لوحدة رضوان.
كما أشار التقرير إلى معلومات وردت خلال الساعات الأخيرة عن نشاط بري محدود للقوات الخاصة الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، في إطار عمليات دقيقة تهدف إلى تعطيل البنية العسكرية لحزب الله قبل أي هجوم محتمل.
وتحدثت مصادر أجنبية عن عمليات نفذتها وحدات نخبة إسرائيلية على عمق يتراوح بين ثلاثة وخمسة كيلومترات داخل جنوب لبنان، استهدفت مواقع إطلاق صواريخ موجهة مضادة للدبابات ومنشآت اتصالات وأنفاقًا يشتبه بأنها مخصصة لعمليات تسلل.
وفي منطقة الخيام تحديدًا، وردت تقارير عن عملية ليلية نفذتها إحدى وحدات النخبة الإسرائيلية استهدفت مستودعات أسلحة داخل مبانٍ مدنية، في محاولة لتعطيل تمركز المقاتلين ومنعهم من تنظيم هجوم مفاجئ باتجاه الحدود.
في المقابل، أفادت التقارير بأن مقاتلي قوة رضوان يحاولون استدراج القوات الإسرائيلية إلى كمائن باستخدام الصواريخ المضادة للدبابات والعبوات الناسفة داخل القرى الحدودية، في إطار تكتيكات حرب العصابات التي يعتمدها الحزب في مواجهة القوات البرية.
كما تحدثت معلومات عن تزايد استخدام أنظمة الدفاع الجوي المحمولة لدى حزب الله ضد المروحيات العسكرية، بما في ذلك المروحيات المخصصة لعمليات الإخلاء والإنقاذ، في إشارة إلى أن الحزب يستعد لاحتمال وقوع اشتباك مباشر مع القوات الإسرائيلية.
ويخلص التقرير إلى أن مجموع هذه المؤشرات الميدانية والعسكرية يعكس مرحلة شديدة الحساسية على الجبهة الشمالية لإسرائيل، حيث قد تتحول المواجهات الحالية إلى صراع بري واسع النطاق إذا استمرت التحركات العسكرية المتبادلة والتصعيد المتسارع بين الطرفين.


