رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

منير فخري: "فرض الحراسة كان تجربة قاسية علمتنا الكرامة والاعتماد على النفس"

منير فخري
منير فخري

كشف منير فخري عبد النور، وزير السياحة والصناعة الأسبق، عن أن أسرته تعرضت لفرض الحراسة خلال ستينيات القرن الماضي، بموجب القرار رقم 138 لسنة 1961.


وأضاف عبد النور في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "رحلة المليار" على قناة "النهار"، أن الحراسة لم تقتصر على جانب محدد من ممتلكات الأسرة، بل شملت كل شيء: «الحراسة كانت على كل حاجة». وأوضح أن والده كان يمتلك أموالًا وممتلكات عديدة، لكنها انتقلت بالكامل إلى الدولة عام 1964 بموجب القانون رقم 150، ما مثل تحديًا كبيرًا للعائلة في تلك الفترة.

تجربة صعبة وتحويلها إلى درس

أشار عبد النور إلى أن تلك الفترة كانت صعبة على الأسرة، لكنها تحولت إلى تجربة تعليمية وعملية بالنسبة له ولشقيقه.


وقال: «أيوه كانت أيام صعبة، إنما الحقيقة بالنسبة لنا، أنا وأخويا على الأقل، كانت عبارة عن تحدي»، مضيفًا أن الظروف القاسية ساعدتهم على اكتساب خبرات حياتية مبكرة ودروسًا مهمة لا تُنسى.

إدراك قيمة المال والكرامة

أوضح عبد النور أن التجربة علمتهم أن المال قد يذهب ويعود، لكن الكرامة أهم من أي شيء.
وقال: «اتعلمنا قيمة الفلوس، إن الفلوس بتروح وبتيجي، واتعلمنا إن أهم حاجة الكرامة، وإن الواحد مش لازم يخضع»، مؤكدًا أن هذه التجربة شكلت وعيه المبكر بالحياة والاقتصاد وأهمية الاعتماد على النفس.

التعامل مع الأجهزة الحكومية

أضاف الوزير الأسبق أن تجربة الحراسة علمتهم كيفية التعامل مع الجهات والإدارات الحكومية، حيث كان يتابع شؤون الأسرة بنفسه ويطالب بحقوقها.
وأشار إلى أن هذا الموقف عزز لديهم القدرة على الصمود وإدارة المواقف الصعبة بذكاء ووعي، مؤكدًا أن الأسرة لم تستسلم للظروف بل اعتبرتها درسًا في الصبر والعمل.

التحديات المالية المحدودة

وأشار عبد النور إلى أن الوضع المالي للأسرة في تلك الفترة كان محدودًا للغاية مقارنة بما كانت عليه قبل فرض الحراسة.


وأوضح أن المخصص المالي الذي كانت تحصل عليه الأسرة كان بسيطًا جدًا، حيث قال: «الماهية على فكرة، ماهية الأسرة كانت 13 جنيه و70 قرش»، موضحًا أن هذا المبلغ القليل كان جزءًا من تجربة صعبة لكنها صقلت شخصياتهم وأكسبتهم القدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

تجربة شكلت الشخصية

أكد عبد النور أن تجربة فرض الحراسة كانت محطة مهمة في حياته، إذ ساعدته على تكوين فهم واقعي للحياة، وتقدير القيم الحقيقية مثل الكرامة والصبر والاجتهاد.


وقال: «ما مررنا به علّمنا أن التحديات قد تصنع شخصية الإنسان، وأن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على مواجهة الصعاب والحفاظ على كرامتك مهما كانت الظروف».

درس في الصمود والعمل

ختم عبد النور حديثه بأن التجربة لم تكن مجرد أزمة مالية، بل كانت مدرسة تعلمتهم الصمود والعمل بجد لتحقيق الذات والتغلب على الظروف القاهرة.


وأضاف: «المحن تعلمك أكثر من أيام الرخاء، ونحن اعتبرنا كل ما مررنا به فرصة لصقل شخصيتنا وتطوير قدراتنا على مواجهة الحياة».

تُظهر شهادة عبد النور كيف يمكن للتجارب الصعبة أن تتحول إلى دروس حياة مهمة، وكيف يمكن للأزمات أن تصنع شخصية الإنسان وتمنحه القدرة على مواجهة التحديات بثقة وإصرار.

تم نسخ الرابط