رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ويتكوف: إيران لديها يورانيوم مخصب يكفي لصنع 11 قنبلة نووية

ويتكوف: إيران لديها
ويتكوف: إيران لديها يورانيوم مخصب يكفي لصنع 11 قنبلة نووية

كشف المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، أن إيران كانت تمتلك قبل اندلاع الحرب الأخيرة كمية من اليورانيوم المخصب تكفي – وفق تقديراتها – لصنع ما يصل إلى 11 قنبلة نووية، مشيرًا إلى أن طهران عرضت هذه المعطيات خلال مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.

وفي تصريحات أدلى بها لشبكة CNBC، أوضح ويتكوف أن إيران كانت قد راكمت نحو 460 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60% قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضدها. وأشار إلى أن هذه النسبة المرتفعة من التخصيب لا يمكن تبريرها لأغراض مدنية أو سلمية.

 

ويتكوف: إيران لديها يورانيوم مخصب يكفي لصنع 11 قنبلة نووية

وقال ويتكوف: “لا يوجد أي مبرر للوصول إلى نسبة تخصيب تبلغ 60%. لا يوجد أي مبرر على الإطلاق، إلا إذا كان الهدف هو تطوير سلاح نووي”.

<span style=ويتكوف: إيران لديها يورانيوم مخصب يكفي لصنع 11 قنبلة نووية">
ويتكوف: إيران لديها يورانيوم مخصب يكفي لصنع 11 قنبلة نووية

وأضاف أن هذه الكمية من اليورانيوم المخصب كانت كافية – وفق تقديرات إيران نفسها – لتصنيع عدة أسلحة نووية أو على الأقل استخدامها في تصنيع ما يُعرف بـ"القنبلة القذرة"، وهي سلاح يعتمد على نشر مواد مشعة عبر تفجير تقليدي.

وأوضح ويتكوف أن المسؤولين الإيرانيين بدأوا المفاوضات مع الولايات المتحدة وهم يزعمون أن بلادهم تمتلك بالفعل ما يكفي من المواد النووية لصنع 11 قنبلة نووية، وأنهم أصبحوا على بُعد فترة زمنية قصيرة للغاية من الوصول إلى مستوى التخصيب العسكري الكامل.

وأشار إلى أن التقديرات التي قدمتها إيران خلال تلك المحادثات تفيد بأنها كانت تحتاج إلى ما بين أسبوع إلى أسبوع ونصف فقط للوصول إلى مستوى التخصيب اللازم لإنتاج سلاح نووي.

وأضاف المبعوث الأمريكي أن الموقف الإيراني خلال المفاوضات كان واضحًا في رفض تقديم تنازلات جوهرية عبر القنوات الدبلوماسية. 

ووفقًا لويتكوف، فإن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا الجانب الأمريكي صراحة أنهم لن يسلموا عبر التفاوض ما لا تستطيع الولايات المتحدة انتزاعه بالقوة العسكرية.

 ويتكوف: روسيا لم تساعد طهران 

وقال ويتكوف إن هذا الموقف كان مؤشرًا واضحًا بالنسبة لواشنطن على أن طهران لم تدخل المفاوضات بنية التوصل إلى تسوية دبلوماسية حقيقية للنزاع، بل كانت تستخدم الحوار كأداة سياسية دون استعداد فعلي لتقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي.

وفي سياق متصل، تطرق ويتكوف إلى تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال قيام روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخباراتية تتعلق بمواقع الأصول العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط. فقد كانت صحيفة واشنطن بوست، قد ذكرت في تقرير لها أن موسكو ربما زودت طهران ببيانات استهدافية تشمل مواقع سفن حربية وطائرات أمريكية في المنطقة.

لكن ويتكوف قال إن المسؤولين الروس نفوا هذه الادعاءات بشكل قاطع خلال اتصال هاتفي جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين.

وأوضح ويتكوف أن هذا النفي الروسي لم يقتصر على ذلك الاتصال، بل تم تأكيده أيضًا خلال مكالمات أخرى أجراها مسؤولون أمريكيون مع الجانب الروسي. وقال إن اتصالًا هاتفيًا منفصلًا جرى بينه وبين صهر ترامب ومستشاره السابق جاريد كوشنر مع مستشار الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف، حيث أكد الأخير أن موسكو لم تشارك أي معلومات استخباراتية مع طهران بشأن مواقع القوات أو الأصول العسكرية الأمريكية.

وأضاف ويتكوف أن مسألة التحقق من هذه المعلومات تظل في النهاية ضمن اختصاص أجهزة الاستخبارات، قائلًا إن تقييم مدى صحة هذه الادعاءات يجب أن يُترك للخبراء في المجال الاستخباراتي، معربًا في الوقت نفسه عن أمله في ألا تكون أي معلومات حساسة قد تم تسريبها بالفعل.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني، وفي وقت تتزايد فيه المخاوف من إمكانية اقتراب طهران من امتلاك القدرة التقنية لإنتاج سلاح نووي، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة وحلفاؤها تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط