رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

القناة 14 العبرية: الاستخبارات الإسرائيلية ترصد تغيبات بصفوف الأمن الإيراني

الاستخبارات الإسرائيلية
الاستخبارات الإسرائيلية ترصد تغيبات بصفوف الأمن الإيراني

كشفت تقارير للاستخباراتية الإسرائيلية عن مؤشرات أولية على تراجع الالتزام بالخدمة داخل بعض وحدات القوات الأمنية الإيرانية، في ظل تصاعد الضغوط العسكرية التي تواجهها إيران خلال المرحلة الحالية. 

وبحسب ما أوردته مجلة الإيكونوميست البريطانية، ونقلته القناة 14 العبرية اليوم، فإن التقييمات الإسرائيلية تشير إلى تسجيل حالات تغيب عن الخدمة بين عناصر من الجيش النظامي والشرطة وكذلك من قوات الحرس الثوري الإيراني.

 

الاستخبارات الإسرائيلية ترصد تغيبات بصفوف الأمن الإيراني

وفقًا للتقرير، نقلت المجلة عن مصادر استخباراتية إسرائيلية أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل رصدت في الآونة الأخيرة إشارات على انخفاض حماس بعض أفراد الأجهزة الأمنية الإيرانية للالتحاق بالخدمة أو الاستمرار فيها، بالتزامن مع استمرار القتال وتزايد الضغوط العسكرية على النظام في طهران. 

<span style=الاستخبارات الإسرائيلية ترصد تغيبات بصفوف الأمن الإيراني">
الاستخبارات الإسرائيلية ترصد تغيبات بصفوف الأمن الإيراني

وتشير التقديرات الأولية إلى أن بعض الجنود وضباط الشرطة وعناصر الحرس الثوري تغيبوا عن مواقعهم أو أظهروا تراجعًا في مستوى الالتزام بالواجبات العسكرية.

وتضيف المصادر أن هذه المؤشرات لا تزال في مراحلها المبكرة، وأن من الصعب حتى الآن تحديد حجم الظاهرة بدقة أو تقييم تأثيرها الفعلي على قدرة النظام الإيراني على إدارة التحديات الأمنية والعسكرية التي يواجهها. 

ومع ذلك، فإن اتساع مثل هذه الحالات – إذا تأكد – قد يعكس درجة من الإرهاق أو التوتر داخل بعض قطاعات المنظومة الأمنية الإيرانية.

اتساع ظاهرة التغيب عن الخدمة بقوات الأمن الإيرانية

في المقابل، شددت مجلة الإيكونوميست على أن اتساع ظاهرة التغيب عن الخدمة لا يعني بالضرورة اقتراب انهيار النظام في طهران. فالتجارب التاريخية تشير إلى أن الضغوط العسكرية وحدها، حتى وإن كانت كبيرة، لا تكفي غالبًا لإحداث تغيير جذري في بنية الأنظمة السياسية، خصوصًا تلك التي تعتمد على أجهزة أمنية متعددة الطبقات.

كما لفت التقرير إلى أن مستقبل النظام الإيراني لا يتحدد فقط على جبهات القتال، بل يرتبط كذلك بعوامل داخلية أكثر تعقيدًا، من بينها مستوى ولاء القوات الأمنية، والظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، إضافة إلى طبيعة الضغوط الشعبية والاجتماعية داخل المجتمع الإيراني.

وبناءً على ذلك، يرى محللون أن أي مؤشرات على تراجع الانضباط داخل بعض الوحدات الأمنية ينبغي قراءتها ضمن سياق أوسع يشمل التوازن بين الضغط الخارجي والاستقرار الداخلي، وهو توازن سيحدد في النهاية مدى قدرة النظام الإيراني على الصمود في مواجهة التحديات الراهنة.

تم نسخ الرابط