السيسي في دافوس 2026: مصر تسعى للتنمية المستدامة ودعم الاستقرار الإقليمي
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال مشاركته في منتدى دافوس 2026، أن مصر تمضي قدمًا في بناء شراكات فاعلة من أجل تحقيق التنمية المستدامة، مستندة إلى حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، وتمكين القطاع الخاص، والتوسع في الاستثمار في البنية التحتية.
وشدد الرئيس السيسي، على أهمية ترسيخ الاستقرار الإقليمي باعتباره ركيزة أساسية للتنمية، مجددًا موقف مصر الداعم لإقامة دولة فلسطينية باعتبارها السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.
السيسي في دافوس 2026: مصر تسعى للتنمية المستدامة
كما دعا الرئيس المصري إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية، مؤكدًا أن الشراكات متعددة الأطراف تمثل الطريق نحو بناء عالم أكثر عدلاً وازدهارًا للجميع.
وخلال اللقاء، تبادل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السيسي، عبارات الشكر والتقدير على الدور الذي لعبه كل منهما في إنهاء حرب غزة خلال خريف العام الماضي. كما حثّ الرئيس المصري نظيره الأمريكي على مواصلة الانخراط الفعّال في هذا الملف، لضمان تنفيذ خطة الولايات المتحدة الكاملة المكوّنة من 20 بندًا، والتي تهدف إلى إنهاء الصراع بشكل شامل ومستدام.
وفي ختام تصريحاته، كرر ترامب، قناعته بأن «السلام في الشرق الأوسط» موجود بالفعل، مقللًا من حجم التحديات التي تشكلها كل من حماس وحزب الله، ومؤكدًا أن هذه الأطراف، برأيه، لا يمكن أن تقف عائقًا أمام ما يصفه بالمسار الإقليمي نحو الاستقرار.
ترامب يهدد حماس إذا لم تنزع سلاحها فورًا
جدد ترامب، تهديداته لحركة حماس، مؤكدًا أن الحركة ستُسحق «بسرعة كبيرة» إذا لم تبادر إلى نزع سلاحها في أقرب وقت ممكن.
وقال ترامب في تصريحاته: «إذا لم يتخلصوا من أسلحتهم، فسيكونون شعبًا تعيسًا للغاية. لن يكون أمامهم خيار آخر. سيتم القضاء عليهم»، في إشارة واضحة إلى تصعيد محتمل في حال عدم الاستجابة لمطالبه.
وفي سياق متصل، أقر ترامب بأن انضمام بعض الدول إلى «مجلس السلام» الذي يروج له لا يمكن أن يتم على الفور، موضحًا أن ذلك يتطلب موافقات برلمانية داخلية في عدد من الدول.
وقال للصحفيين في مستهل اجتماعه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «بعض الدول تحتاج إلى موافقة برلمانية»، في إشارة إلى التعقيدات القانونية والسياسية التي قد تعرقل الانضمام السريع إلى المجلس.
ورغم ذلك، شدد الرئيس الأمريكي على أن هناك اهتمامًا واسعًا من جانب العديد من الدول بالانضمام إلى مجلس السلام، بما في ذلك دول لم تُوجَّه إليها دعوات رسمية بعد، معتبرًا أن هذا الإقبال يعكس دعمًا متزايدًا للمبادرة الأمريكية التي تسعى، بحسب واشنطن، إلى إيجاد إطار بديل أو موازٍ للأمم المتحدة في إدارة قضايا السلم والأمن.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف قد أعلن في وقت سابق من اليوم أن ما بين 20 و25 زعيمًا قد قبلوا بالفعل دعوات الانضمام إلى مجلس السلام، مشيرًا إلى أن حفل التوقيع الرسمي على إنشاء المجلس من المقرر أن يُعقد يوم الخميس في مدينة دافوس.


