محمد صالح: القولون العصبي «حالة وظيفية» مرتبطة بالتوتر وليس مرضًا وراثيًا
أكد محمد صالح عميد المعهد القومي للكبد، أن ما يُعرف بمرض القولون العصبي أصبح من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا في الوقت الحالي، حتى بات يُطلق عليه «مرض العصر»، موضحًا أن التسمية المتداولة لا تعكس بدقة طبيعته الطبية الحقيقية.
وأوضح صالح، خلال لقائه ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» على قناة قناة سي بي سي، أن القولون العصبي ليس مرضًا عضويًا بالمعنى التقليدي، بل يُعد حالة وظيفية ترتبط بشكل كبير بالحالة النفسية والمزاجية للمريض.
وأشار إلى أن حركة القولون تخضع للجهاز العصبي اللاإرادي، ما يجعله شديد التأثر بالتوتر والضغوط النفسية، وهو ما ينعكس على عملية الهضم ويسبب اضطرابات متعددة.
وأضاف أن الانتفاخ يُعد من أبرز أعراض القولون العصبي، إلى جانب الشعور بضيق التنفس الناتج عن تراكم الغازات، واضطرابات التبرز، والشعور السريع بالامتلاء، وفقدان الشهية وعدم الرغبة في تناول الطعام.
وقسّم عميد المعهد القومي للكبد أمراض الجهاز الهضمي إلى نوعين؛ الأول أمراض عضوية تحتاج إلى تدخل طبي وعلاج واضح، والثاني أمراض وظيفية مثل القولون العصبي، يكون فيها العضو سليمًا من الناحية التشريحية لكنه لا يعمل بصورة منتظمة.
وحسم صالح الجدل بشأن العامل الوراثي، مؤكدًا أن التأثير الجيني في القولون العصبي محدود للغاية، موضحًا أن انتشار الحالة داخل بعض الأسر يرتبط غالبًا بالعوامل البيئية والسلوكيات المشتركة داخل المنزل، مثل التوتر والعصبية وطريقة التعامل مع الضغوط.
وأوضح أن ما يبدو وكأنه «وراثة» للقولون العصبي بين أفراد الأسرة هو في الحقيقة انتقال للسلوكيات والضغوط النفسية وليس انتقالًا جينيًا مباشرًا.
وفي المقابل، أشار إلى وجود بعض اضطرابات الجهاز الهضمي ذات الطابع الوراثي الحقيقي، مثل حساسية اللاكتوز الناتجة عن نقص إنزيم اللاكتيز المسؤول عن هضم سكر الحليب، مؤكدًا أن هذه الحالات تختلف تمامًا عن القولون العصبي من حيث الأسباب والتشخيص.