خبير: الملف الإيراني يتصدر قمة ترامب وشي وسط صراع النفوذ بين واشنطن وبكين
قال الباحث في الشؤون الإيرانية محمد خيري إن الملف الإيراني سيكون حاضرًا بقوة خلال القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بما وصفه بـ«الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية».
وأوضح خيري، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «اليوم» على قناة قناة دي إم سي، أن الولايات المتحدة تسعى للضغط على الصين للقيام بدور أكبر في تهدئة التصعيد في المنطقة، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب بحث ملفات اقتصادية حساسة مثل المعادن النادرة وأشباه الموصلات والتعاون التجاري بين الجانبين.
وأشار إلى أن واشنطن تتحرك ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تقليص النفوذ الاقتصادي الصيني عالميًا، عبر استهداف مصادر الطاقة التي تعتمد عليها بكين، موضحًا أن الصين تُعد من أكبر مستوردي النفط من إيران ودول الخليج وفنزويلا.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية بدأت بالفعل خطواتها عبر التحرك ضد فنزويلا، ثم تصعيد المواجهة مع إيران، بهدف تقليل تدفقات النفط الإيراني إلى الصين، لافتًا إلى أن نحو 90% من صادرات النفط الإيراني تتجه إلى بكين.
وأكد الباحث أن إيران ترتبط مع الصين باتفاق استراتيجي يمتد لـ25 عامًا يشمل مجالات الدفاع والاقتصاد والتكنولوجيا وأشباه الموصلات، معتبرًا أن هذا التعاون يمثل تحديًا مباشرًا للنفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط.
وأوضح أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي طالب خلال زيارته الأخيرة إلى الصين بأن تكون بكين ضامنًا لأي اتفاق مرتقب مع الولايات المتحدة، على غرار اتفاق 2015 الذي شاركت فيه قوى دولية من بينها الصين وروسيا.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة فرضت خلال الأشهر الماضية عقوبات على شركات صينية بسبب استيراد النفط الإيراني، في إطار محاولات للضغط على بكين لدفع طهران نحو تسوية سياسية.
واختتم خيري تصريحاته بالتأكيد على أن الصين تمتلك قدرة مؤثرة في الملف الإيراني، مستشهدًا بدورها في استعادة العلاقات بين إيران والمملكة العربية السعودية عام 2023، مشيرًا إلى أن ثقلها الاقتصادي يمنحها أدوات ضغط تفوق كثيرًا نظيراتها الدولية في إدارة هذا الملف المعقد.