رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

حامد فارس: الرئيس السيسي رسّخ الهوية الأفريقية وعزز الشراكات القارية

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أكد حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن السياسة الخارجية المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي اتسمت بإعلاء الهوية الإفريقية وترسيخ التعاون المشترك مع دول القارة، مشيرًا إلى أن حرص الرئيس على المشاركة الشخصية في قمة «إفريقيا - فرنسا» المنعقدة في نيروبي يعكس عمق الرؤية المصرية تجاه القارة السمراء.

وأوضح فارس، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن الدولة المصرية لعبت منذ عام 2014 دورًا محوريًا في تعزيز الأمن القومي الإفريقي ودعم الاستقرار، باعتبارها البوابة الرئيسية للقارة وحلقة الوصل بين إفريقيا وآسيا وأوروبا.

وأضاف أن القاهرة تسعى باستمرار إلى بناء شراكات استراتيجية تقوم على مبدأ «الجميع رابح»، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من الموارد الإفريقية، لافتًا إلى أن القارة لم تستغل حتى الآن سوى 3% فقط من إمكاناتها وقدراتها الاقتصادية.

وسلط أستاذ العلاقات الدولية الضوء على جهود مصر خلال رئاستها مجلس السلم والأمن الأفريقي، ودورها في حل النزاعات وتوطين الصناعات الحيوية، مستشهدًا بتجربة توطين صناعة لقاحات كورونا في مصر بتوجيهات رئاسية لخدمة الشعوب الإفريقية.

وأكد فارس أن مصر أصبحت مركز جذب للمستثمرين الأفارقة والعرب والدوليين، بفضل نجاحاتها في ملفات إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، إلى جانب دعمها لمبادرة إسكات البنادق الهادفة إلى تحقيق الاستقرار داخل القارة.

وأشار إلى أن القاهرة تمثل الصوت المدافع عن حقوق إفريقيا في المحافل الدولية، حيث تواصل المطالبة بمنح القارة مقعدًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، إلى جانب تعزيز تمثيلها داخل مجموعة العشرين، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأفريقي بلغ نحو 10 مليارات دولار خلال عام 2024، مع توقعات بارتفاعه خلال الفترة المقبلة.

واختتم فارس تصريحاته بالتأكيد على وجود تحول في الاستراتيجية الفرنسية تجاه إفريقيا، موضحًا أن إيمانويل ماكرون يسعى إلى تغيير الصورة الذهنية لفرنسا داخل القارة عبر استبدال الهيمنة العسكرية بشراكات تنموية واقتصادية مستدامة، مؤكدًا أن باريس تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا للوصول إلى عمق القارة وتحقيق المصالح المشتركة وفق رؤية متوازنة.

تم نسخ الرابط