رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

محمود عنبر: قمة إفريقيا وفرنسا تعكس تحولًا استراتيجيًا بالقارة

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أكد محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد بجامعة جامعة أسوان، أن قمة «إفريقيا - فرنسا» المنعقدة في نيروبي تمثل خطوة استثنائية وتحولًا استراتيجيًا في السياسة الفرنسية تجاه القارة الإفريقية، لافتًا إلى أنها المرة الأولى التي تُعقد فيها القمة داخل دولة أنجلوفونية، بما يعكس رغبة باريس في توسيع نطاق شراكاتها خارج الدول الفرانكوفونية التقليدية.

وأوضح عنبر، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذا التوجه يأتي في ظل المنافسة الدولية المتزايدة داخل القارة من جانب الولايات المتحدة والصين، مؤكدًا أن العالم يواجه حاليًا أزمات مالية واختلالات هيكلية بسبب التوترات الجيوسياسية، وهو ما يجعل التكامل بين إفريقيا وأوروبا ضرورة ملحة لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد وتحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة في السلع الغذائية والزراعية.

وأشار أستاذ الاقتصاد إلى عمق العلاقات المصرية الكينية، موضحًا أن هناك نحو 64 شركة مصرية تعمل داخل كينيا، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 565 مليون دولار خلال العام الماضي، مؤكدًا أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بمنطقة شرق إفريقيا لما تمثله من أهمية استراتيجية ومصالح حيوية.

وأضاف أن التعاون الاقتصادي بين القاهرة ونيروبي يشهد طفرة كبيرة على مستوى المشروعات المشتركة والاستثمارات المباشرة، لافتًا إلى أن القارة الإفريقية تمتلك مقومات هائلة تؤهلها لتكون أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد العالمي، في ظل امتلاكها نحو 70% من الموارد الطبيعية والمعادن عالميًا، فضلًا عن كونها «قارة فتية» تضم أعلى معدلات للشباب على مستوى العالم.

وأكد عنبر أن إفريقيا لم تعد مجرد ساحة لاستنزاف الموارد كما كان في الماضي، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في النظام الدولي، يسعى إلى توطين الصناعة وتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أهمية الاستفادة من التجارب الرائدة داخل القارة عبر التنسيق تحت مظلة الاتحاد الإفريقي.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على الدور المصري في نقل الخبرات إلى الدول الإفريقية في مجالات مكافحة الإرهاب والبنية التحتية، إلى جانب دعم منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تعد أكبر منطقة تجارة حرة في تاريخ منظمة التجارة العالمية، بما يعزز مكانة القارة على خريطة الاقتصاد العالمي الجديد.

تم نسخ الرابط