رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

سمير فرج: تحركات إيران تعكس سباقًا دبلوماسيًا قبل عودة ترامب

ترامب
ترامب

كشف اللواء سمير فرج، المفكر الاستراتيجي، عن تفاصيل ودوافع التحركات الدبلوماسية الإيرانية المكثفة في الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن طهران تسعى إلى إعادة بناء مظلتها الدفاعية وتأمين غطاء دولي، استعدادًا للتطورات المرتقبة مع احتمالية عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وأوضح فرج، خلال تحليل للمشهد الإقليمي في برنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى العاصمة الصينية بكين جاءت بشكل مفاجئ واستباقي، قبل زيارات سياسية مرتقبة، وحملت أربعة مطالب رئيسية تسعى طهران لتحقيقها.

وأشار إلى أن هذه المطالب شملت تدخل الصين للوساطة من أجل وقف إطلاق النار، مستغلة علاقتها الاقتصادية القوية مع إيران باعتبارها أكبر مستورد للنفط الإيراني، إلى جانب طلب ضمانات صينية لدعم أي اتفاق لوقف إطلاق النار، وتوفير غطاء دبلوماسي داخل مجلس الأمن باستخدام حق النقض (الفيتو) في مواجهة أي قرارات ضد طهران، فضلًا عن السعي للحصول على صفقات تسليح تشمل رادارات ومنظومات دفاع جوي لتعويض خسائرها العسكرية.

وأضاف اللواء سمير فرج أن إيران عرضت مقايضة مع بكين تقضي بتوريد النفط للصين بعد انتهاء الحرب مقابل الحصول على هذه الأسلحة، مشيرًا إلى أن طهران تدرك أن صفقات التسليح تحتاج وقتًا طويلًا للتنفيذ وليست حلولًا فورية.

وفي سياق متصل، ربط فرج بين التحرك نحو الصين والزيارة السابقة إلى موسكو، موضحًا أن إيران طرحت على روسيا ملف تزويدها باليورانيوم المخصب، وهو ما لاقى قبولًا روسيًا، مقابل الحصول على منظومات دفاع جوي متطورة من طراز S-300 وS-400 لإعادة بناء قدراتها الدفاعية.

كما أشار إلى أن طهران طلبت ضمانات روسية بعدم تعرضها لعدوان أمريكي أو إسرائيلي مستقبلي في حال التوصل إلى اتفاق سلام شامل، لافتًا إلى أن موسكو أبدت موافقتها المبدئية على عدد من هذه المطالب، في إطار تحركات إيرانية مكثفة لإعادة ترتيب أوراقها الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط