ريهام عرام: التراث المصري يجمع بين الأصالة والتوثيق العالمي
حلت الدكتورة ريهام عرام، أستاذة الحضارة المصرية ومديرة إدارة الحفاظ على التراث بمحافظة القاهرة، ضيفة على برنامج «ست ستات» المذاع عبر قناة DMC، مع الإعلامية سناء منصور، حيث تحدثت عن جهود توثيق التراث المصري عالميًا، والفروق الجوهرية بين التراث المادي وغير المادي.
وأوضحت عرام أن علاقتها بمنظمة اليونسكو بدأت من خلال عملها في الإدارة العامة للحفاظ على التراث بمحافظة القاهرة، مشيرة إلى أن هذا التعاون ساهم في تنفيذ عدد من المشروعات المهمة للحفاظ على مناطق القاهرة التاريخية.
وأضافت أن تلك الجهود أسفرت عن ترشيحها من جانب مكتبي اليونسكو بالقاهرة وباريس للمشاركة في برامج «بناء القدرات» الخاصة بترسيخ مفهوم التراث الثقافي غير المادي وحمايته.
وخلال اللقاء، قدمت شرحًا مبسطًا لأنواع التراث، موضحة أن التراث المادي يشمل كل ما هو ملموس مثل المعابد والمساجد والكنائس والأهرامات، بالإضافة إلى الآثار المنقولة كالعملات والطوابع، بينما يتمثل التراث غير المادي في العادات والتقاليد والفنون الشعبية المتوارثة التي تنتقل من جيل إلى آخر وتشكل جزءًا من الهوية الثقافية للمجتمع.
وفي حديثها عن التراث الشعبي، أكدت الدكتورة ريهام عرام أن احتفال «السبوع» يعد تقليدًا مصريًا أصيلًا تعود جذوره إلى العصر الفرعوني، مستشهدة بالنقوش الموجودة على جدران معبد «فيلة»، والتي تُظهر احتفالات مرتبطة بميلاد الطفل الملكي وطقوس «ربات الحاتحور السبعة» المرتبطة بالأمومة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن التراث المصري قد يشهد تغيرًا في بعض المظاهر عبر العصور، إلا أن جذوره وهويته الأصيلة تظل حاضرة بقوة في وجدان المصريين، مشددة على أهمية جهود الدولة في توثيق هذا التراث وحمايته على المستوى الدولي.