خبير: زيارة الرئيس السيسي للإمارات تؤكد دعم مصر لأمن الخليج واستقراره
أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ولقاءه بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جاءت في توقيت بالغ الحساسية، حاملة رسائل تضامن واضحة تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين القاهرة وأبوظبي.
وأوضح فارس، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التحركات المصرية تنطلق من إيمان راسخ بأن الأمن القومي المصري والعربي يمثلان كيانًا واحدًا لا يتجزأ، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك عبر دبلوماسية استباقية تهدف إلى حماية دول الخليج من تداعيات الصراعات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التوترات الحالية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن الهدف الرئيسي للتحرك المصري يتمثل في إخراج المنطقة من حالة التوتر والتصعيد، مؤكدًا أن الموقف المصري ثابت في رفض الحلول العسكرية التي لا تؤدي سوى إلى مزيد من الدمار وعدم الاستقرار.
وأضاف أن مصر تستثمر علاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية للقيام بدور الوسيط الداعم للاستقرار، مع ضرورة الدفع نحو حلول سياسية حقيقية تحفظ حقوق جميع الأطراف وتحمي سيادة الدول.
ودعا الدكتور حامد فارس إلى أهمية وجود موقف عربي موحد ومشاركة عربية فاعلة في أي مفاوضات دولية تخص قضايا المنطقة، خاصة الملفات المرتبطة بأمن الممرات المائية ومضيق هرمز، معتبرًا أن غياب الصوت العربي الموحد يضعف القدرة على حماية الأمن القومي العربي.
كما أشاد برؤية الرئيس السيسي الداعية منذ سنوات إلى تشكيل قوة عربية مشتركة وتفعيل سوق عربية مشتركة، بما يسهم في تعزيز القدرات الاقتصادية والعسكرية للدول العربية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ترفض بشكل قاطع أي اعتداءات تستهدف المنشآت المدنية أو تمس سيادة الدول الخليجية، مشددًا على أن قوة العلاقات المصرية الإماراتية تمثل ركيزة أساسية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط ومواجهة محاولات إشعال الصراعات أو فرض الهيمنة.