خبير أممي: اضطرابات مضيق هرمز تهدد الأمن الغذائي وأسعار الغذاء
حذر الدكتور فاضل الزعبي، الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، من التداعيات الخطيرة لأي أزمة تتعلق بمضيق هرمز على الأمن الغذائي العالمي، مؤكدًا أن المنطقة تمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الأسمدة والمواد المستخدمة في الإنتاج الزراعي حول العالم.
وأوضح الزعبي، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن نحو ثلث إمدادات اليوريا عالميًا تأتي من منطقة الخليج، إلى جانب ربع تجارة الأمونيا العالمية، وهما من المكونات الأساسية في صناعة الأسمدة الزراعية.
وأشار إلى أن الأزمة تمتد كذلك إلى الأسمدة الفوسفاتية والكبريت، موضحًا أن دول الخليج توفر ما يقرب من نصف احتياجات العالم من الكبريت المستخدم في تصنيع الأسمدة، وهو ما ينعكس على دول منتجة كبرى مثل المغرب التي تعتمد على استيراده لاستمرار عمليات الإنتاج.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل ضغطًا إضافيًا على قطاع الزراعة، باعتبار الطاقة من أهم مدخلات الصناعة، إلى جانب تأثير اضطرابات النقل والشحن، لافتًا إلى أن تدفق المساعدات الإنسانية قد يتأخر لفترات تصل إلى 25 يومًا حال تفاقم الأزمة.
وأكد الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة أن أزمة الأسمدة قد تستمر لفترة طويلة، نظرًا لصعوبة تخزين هذه المواد لفترات ممتدة، موضحًا أن المخزون العالمي المتاح لدى المصانع والمزارعين والتجار لا يغطي سوى استهلاك يتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع فقط.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة قد يدفع المزارعين إلى تقليل استخدام الأسمدة أو الاستغناء عن جزء منها، الأمر الذي سينعكس مباشرة على إنتاج المحاصيل الأساسية مثل القمح والذرة وفول الصويا، مع احتمالات تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء عالميًا.