محمد أبو الغار: نجاح أول مركز أطفال أنابيب بمصر كان إنجازًا عالميًا
وصف الدكتور محمد أبو الغار، رائد تقنية أطفال الأنابيب في مصر، النجاح الذي حققه أول مركز مصري متخصص في هذا المجال بأنه كان “إنجازًا هائلًا ومفاجئًا”، مؤكدًا أن التجربة حظيت باهتمام واسع من الأوساط الطبية خارج مصر، وأسهمت في وضع اسم مصر على خريطة التطور العلمي في هذا التخصص الدقيق.
وأوضح أبو الغار، خلال لقائه مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامج «معكم» المذاع عبر قناة ON، أن تميز المركز لم يقتصر على تقديم الخدمة الطبية داخل مصر فقط، بل امتد إلى المساهمة الفعلية في تطوير إجراءات وتقنيات أطفال الأنابيب على مستوى العالم من خلال الأبحاث العلمية التي أجراها الفريق المصري.
وأشار إلى أن هذه الأبحاث نُشرت في كبرى المجلات الطبية الأمريكية، وحملت أسماء الأطباء المصريين واسم مصر، وهو ما اعتبره مصدر فخر كبير للفريق الطبي المصري.
وفي حديثه عن بداية التجربة، أكد أبو الغار أن العمل خارج المظلة الجامعية في البداية كان ضرورة فرضتها طبيعة هذا النوع من العمليات، التي تحتاج إلى سرعة في اتخاذ القرارات وتوفير المستلزمات الطبية بشكل فوري، موضحًا أن الروتين والتعقيدات الإدارية داخل المؤسسات الحكومية والجامعية آنذاك كانت تمثل عائقًا أمام نجاح المشروع.
وكشف رائد تقنية أطفال الأنابيب في مصر أن نجاح التجربة شجع عددًا من الدول العربية على إنشاء مراكز مماثلة بعد سنوات قليلة، كما دفع مؤسسات مصرية كبرى إلى تبني الفكرة، حيث شارك الفريق في تأسيس مراكز متخصصة بجامعة الأزهر ومستشفى الجلاء وقصر العيني.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذا النجاح ساهم لاحقًا في إحداث تسهيلات قانونية وظهور ما يعرف بـ«المراكز ذات الطابع الخاص» داخل الجامعات، بما منحها مرونة أكبر لاستيعاب التقنيات الطبية الحديثة بعيدًا عن القيود الإدارية التقليدية.