خبير اقتصاد: التوترات الإقليمية تعيد تشكيل الاقتصاد والطاقة عالميًا
أكد الدكتور جهاد الحكيم، أستاذ الاقتصاد والتمويل بالجامعة الأمريكية، أن الاقتصاد يمثل الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمعات والدول، مشيرًا إلى أنه أصبح أداة جيوسياسية استراتيجية تستخدمها الدول لتعزيز الأمن القومي، الذي يشمل استقرار الغذاء والطاقة والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح الحكيم، خلال حوار عبر تطبيق «زووم» ببرنامج على قناة «إكسترا نيوز»، أن التوترات والحروب في منطقة الشرق الأوسط باتت تؤثر بشكل مباشر على الموازين الاقتصادية العالمية، لافتًا إلى تقارير صادرة عن وكالة الطاقة الدولية تشير إلى أن النزاعات الإقليمية قد تتسبب في خسارة نحو 120 مليار متر مكعب من إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
وأشار إلى أن القوى الاقتصادية أصبحت وسيلة فعالة لإعادة تشكيل خريطة النفوذ الدولي، في ظل تصاعد تأثير الحروب التجارية وأزمات الطاقة على الاقتصاد العالمي.
وفي حديثه عن إدارة الأزمات الاقتصادية، وصف الدكتور جهاد الحكيم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه “مفاوض من الدرجة الأولى”، يمتلك خبرة واسعة في عالم المال والأعمال، مستشهدًا بكتابه «فن إبرام الصفقات»، مؤكدًا أن ترامب نجح في توظيف الحروب التجارية وتقلبات أسعار النفط بما يخدم الاقتصاد الأمريكي وأسواق المال.
وتطرق أستاذ الاقتصاد والتمويل إلى أزمة الدين العالمي، موضحًا أن وصوله إلى نحو 353 تريليون دولار بنهاية مارس الماضي يمثل تحديًا كبيرًا للاقتصاد الدولي، مشيرًا إلى أن تحقيق معدلات نمو اقتصادي تتجاوز وتيرة زيادة الدين يعد الحل الأمثل للحفاظ على التوازن المالي العالمي.
واختتم تصريحاته بتوجيه نصيحة للمستثمرين بضرورة تنويع محافظهم الاستثمارية وعدم التركيز على أصل مالي واحد، مع توزيع الاستثمارات بين العقارات والسلع والسندات والأسهم في الأسواق الناشئة والمتقدمة، بما يساهم في تقليل المخاطر وتحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل.