مواطنون ضد الغلاء: التوترات الأمريكية الإيرانية ترفع الأسعار محليًا
قال محمود العسقلاني، رئيس جمعية جمعية مواطنون ضد الغلاء، إن التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران انعكست بشكل مباشر على الأسواق المحلية، مؤكدًا حدوث زيادات ملحوظة في أسعار عدد من السلع خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح العسقلاني، خلال مداخلة ببرنامج كلمة أخيرة على قناة قناة ON، أن مجرد اندلاع أو تصاعد حدة التوترات بين واشنطن وطهران كان له تأثير فوري على حركة الأسعار، مشيرًا إلى ارتفاع سعر كيلو اللحوم بنحو 40 جنيهًا، إلى جانب موجة من الزيادات الأخرى التي طالت عددًا من السلع الأساسية.
وأشار إلى أن جزءًا من هذه الارتفاعات يرتبط باستغلال بعض التجار لتقلبات سعر الدولار، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية، ما ينعكس بشكل مباشر على السوق المحلية في مصر.
وأضاف العسقلاني أنه يتفهم حجم الضغوط التي تواجهها الحكومة في ظل أزمات عالمية متلاحقة، تشمل تداعيات الحرب في أوكرانيا، والتوترات في غزة، وجائحة كورونا، بالإضافة إلى التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن هذه الظروف تمثل تحديًا غير مسبوق أمام السياسات الاقتصادية.
وأكد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب أدوات أكثر فاعلية لضبط الأسواق، مشددًا على ضرورة تطبيق نظام التسعير السقفي الذي يحدد هامش ربح واضح للسلع الأساسية، على غرار بعض التجارب الدولية التي نجحت في حماية المستهلك من الممارسات الاحتكارية.
وانتقد ما وصفه بضعف فاعلية قانون المنافسة الحالي في مواجهة بعض الممارسات غير العادلة داخل السوق، مثل الامتناع عن البيع أو تخزين السلع بهدف رفع الأسعار، بالإضافة إلى ظاهرة “الأوفر برايس” في بعض القطاعات مثل الأجهزة والسيارات.
وأوضح أن هذه الممارسات تمثل مخالفات قانونية صريحة، مشددًا على أن الامتناع عن البيع أو تعطيش السوق يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، مطالبًا بضرورة تفعيل أدوات الرقابة بشكل أكثر صرامة لمواجهة هذه الظواهر.
ودعا العسقلاني إلى تشديد الرقابة على الأسواق واتخاذ إجراءات حاسمة ضد المخالفين، مؤكدًا أن حماية المستهلك تتطلب تدخلًا أكثر قوة من الدولة، وليس الاكتفاء بالإجراءات التقليدية أو ما وصفه بسياسة “الطبطبة” في التعامل مع بعض التجار.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تستدعي موقفًا أكثر حزمًا من الحكومة لضبط الأسواق ومنع استغلال الأزمات العالمية في تحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطنين، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الأسعار وحماية الفئات الأكثر تأثرًا بالتضخم.