رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير: واشنطن ترسل رسالة سيطرة كاملة على الملاحة بمضيق هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

أكد الدكتور عبد المسيح الشامي الخبير في العلاقات الدولية، أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى من خلال تحركاتها الأخيرة في مضيق هرمز إلى توجيه رسالة سياسية وعسكرية واضحة، مفادها أنها القوة المسيطرة فعليًا على حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.

وأوضح الشامي، في مداخلة عبر تقنية "زووم" من برلين لقناة قناة إكسترا نيوز، أن الإدارة الأمريكية تعمل على ترسيخ صورة مفادها قدرتها على تحييد أي تهديدات أو تدخلات قد تصدر عن إيران وتؤثر على حركة التجارة الدولية، خاصة في ما يتعلق بإمدادات الطاقة.

وأشار إلى أن واشنطن تسعى كذلك لإقناع المجتمع الدولي بأن قدرة إيران على التأثير في معادلات القوة داخل المضيق قد تراجعت، وأنها لم تعد تمثل تهديدًا فعليًا بالمستوى الذي كان قائمًا في فترات سابقة، وفق الرؤية الأمريكية.

وفيما يتعلق بما يُعرف بـ"مشروع الحرية"، أوضح الشامي أن هذه المبادرة الأمريكية تهدف إلى تأمين حركة السفن التجارية عبر استراتيجية تقوم على تمركز القوات بدلًا من مرافقة كل سفينة على حدة، معتبرًا أن هذا النهج يعكس تطورًا في العقيدة العسكرية البحرية الأمريكية.

وأضاف أن هذه التحركات لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تمتد أيضًا إلى ممارسة ضغوط سياسية على الحلفاء، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي، التي أبدت ترددًا في المشاركة، وهو ما تسعى واشنطن إلى تجاوزه عبر وضعهم أمام خيار واضح: المشاركة في تأمين الملاحة أو البقاء خارج منظومة النفوذ في المنطقة.

وتطرق إلى الموقف الإيراني، موضحًا أن التقديرات الأمريكية تشير إلى أن إيران فقدت جزءًا مهمًا من قدرتها على الردع والتهديد في المنطقة، بما في ذلك ما يتعلق باستخدام الألغام البحرية أو تعطيل حركة السفن في المضيق.

وأكد أن الولايات المتحدة تمتلك تقنيات متقدمة وقدرات عسكرية قادرة على تطهير الممرات البحرية وتأمينها، حتى في حال وجود ألغام أو تهديدات بحرية، رغم أن تنفيذ ذلك قد يستغرق بعض الوقت نتيجة تعقيدات الميدان وغياب خرائط دقيقة لبعض المناطق.

وحذر الشامي من أن أي تصعيد عسكري من الجانب الإيراني في هذه المرحلة قد يُنظر إليه على أنه "خطأ استراتيجي جسيم"، قد يدفع نحو رد أمريكي حاسم، لا يستبعد أن يتضمن عمليات عسكرية واسعة النطاق تستهدف مواقع استراتيجية.

وأشار إلى أن السيناريوهات المطروحة قد تشمل تحركات عسكرية مباشرة في مناطق ذات أهمية استراتيجية، بهدف إنهاء أي قدرة لإيران على تهديد الملاحة في المضيق بشكل كامل.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتسم بحساسية شديدة، وأن أي تطور ميداني في مضيق هرمز قد يفتح الباب أمام تصعيد واسع النطاق، ستكون له انعكاسات خطيرة على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط