رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير: أزمة هرمز تضع ترامب في مأزق وروسيا مرشحة للوساطة

هرمز
هرمز

أكد السفير مسعود معلوف خبير الشؤون الأمريكية، أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب تواجه مأزقًا حقيقيًا في التعامل مع التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل الأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية.

وأوضح معلوف، خلال مداخلة عبر تقنية "زووم" من واشنطن، أن المضيق كان يشهد حالة من الاستقرار الكامل قبل تصاعد الأزمة، إلا أن طهران لجأت إلى التلويح بسياسة إغلاقه، كجزء من ردها على ما وصفه بالحرب الاقتصادية المفروضة عليها، في أعقاب استهداف منشآتها العسكرية والنووية.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل ضغطًا استراتيجيًا على الولايات المتحدة وحلفائها، نظرًا للأهمية الحيوية التي يتمتع بها المضيق في حركة التجارة العالمية، خاصة إمدادات النفط، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه ذا تداعيات واسعة على الاقتصاد الدولي.

وأضاف أن الرئيس ترامب يسعى للخروج من هذا المأزق عبر مسارين محتملين، الأول يتمثل في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران يحفظ ماء الوجه للطرفين، والثاني هو اللجوء إلى الخيار العسكري كملاذ أخير، وهو ما قد يفتح الباب أمام تصعيد واسع في المنطقة.

وفي سياق التحركات الأمريكية، لفت معلوف إلى ما يُعرف بمشروع "الحرية"، الذي يتضمن حشد نحو 15 ألف جندي وأكثر من 100 طائرة، بهدف تأمين الملاحة في المنطقة، معتبرًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة "الضغط الأقصى" على طهران، لدفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وفق الشروط الأمريكية، خاصة في ظل الحسابات السياسية المرتبطة بالانتخابات التشريعية.

وتطرق إلى التطورات الإقليمية، مشيرًا إلى إعلان الإمارات العربية المتحدة اعتراض صواريخ قادمة من إيران، معتبرًا أن ذلك يمثل مؤشرًا خطيرًا على انتقال التهديدات من مرحلة التصريحات إلى التنفيذ، في ظل تصاعد التوترات بين طهران وبعض دول المنطقة.

وأوضح أن إيران تنظر بقلق إلى تنامي العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، وهو ما قد يدفعها إلى توسيع نطاق ردودها، وإدراج المنطقة ضمن دائرة الاستهداف المباشر حال استمرار الضغوط الأمريكية.

وكشف معلوف عن سيناريو محتمل يتمثل في قيام فلاديمير بوتين بدور الوسيط بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أن الرئيس الروسي قد يكون الطرف الوحيد القادر على تقريب وجهات النظر، في ظل علاقاته المتوازنة مع الجانبين.

ورجّح وجود صفقة محتملة قد تشمل تهدئة الأوضاع في مضيق هرمز مقابل تفاهمات أوسع، من بينها تخفيف الدعم الأمريكي لأوكرانيا، بما يحقق مكاسب استراتيجية للأطراف المعنية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الأزمة لا تزال مفتوحة على جميع السيناريوهات، وأن مسارها سيتحدد وفقًا لقدرة القوى الكبرى على إدارة التوازنات المعقدة في المنطقة، وتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تؤثر على الاستقرار العالمي.

تم نسخ الرابط