طلاب الدلتا التكنولوجية يحصدون المركز الثاني عالميًا بالذكاء الاصطناعي
حقق طلاب جامعة الدلتا التكنولوجية إنجازًا عالميًا جديدًا، بحصولهم على المركز الثاني مناصفة مع فرق من الصين وكوريا الجنوبية، في مسابقة دولية بمجال الذكاء الاصطناعي، شارك فيها نحو 350 فريقًا من مختلف دول العالم.
وقال الدكتور محمد عزت، عبر فضائية القناة الأولي المصرية، إن المسابقة أطلقتها إحدى الجامعات الصناعية المرموقة عالميًا خلال شهر فبراير الماضي، مشيرًا إلى أن فريق الجامعة شارك بمشروع مبتكر لتنقية الشوائب من ألياف الكتان باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يمثل تطبيقًا صناعيًا متقدمًا يعتمد على أحدث النظم التكنولوجية.
وأوضح أن المشروع يهدف إلى تحسين جودة الألياف الطبيعية المستخدمة في الصناعات النسيجية، بما يعزز من كفاءة الإنتاج ويقلل من الفاقد، وهو ما يمنحه أهمية تطبيقية كبيرة في القطاع الصناعي.
وأضاف أن المسابقة مرت بعدة مراحل تصفية، وصلت إلى نحو خمس مراحل، قبل أن يتم اختيار أفضل 40 فريقًا على مستوى العالم للتأهل إلى المرحلة النهائية، لافتًا إلى أن الفريق المصري تمكن من الوصول إلى النهائيات وتحقيق المركز الثاني، متفوقًا على فرق من دول متقدمة مثل كندا وإندونيسيا.
وأكد عزت أن هذا الإنجاز يعكس قدرة الطلاب المصريين على المنافسة في المحافل الدولية، مشيرًا إلى أن هناك دعمًا متواصلًا للتعليم التكنولوجي في مصر، يبدأ من الجامعات ويمتد إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وصولًا إلى القيادة السياسية، بهدف إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن البرامج الدراسية داخل الجامعة يتم تصميمها وفقًا لمتطلبات سوق العمل، من خلال التعاون مع شركاء صناعيين، بما يضمن تأهيل الطلاب بمهارات عملية وتطبيقية تتماشى مع التطورات التكنولوجية الحديثة.
ولفت إلى أن التخصصات المتقدمة مثل تكنولوجيا الميكاترونكس تفتح آفاقًا واسعة أمام الخريجين، سواء للعمل داخل مصر أو في الأسواق الدولية، خاصة في أوروبا وآسيا، في ظل الطلب المتزايد على الكفاءات التكنولوجية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذا النجاح يمثل نموذجًا حقيقيًا لثمار الاستثمار في التعليم التكنولوجي، ويعزز من مكانة مصر في مجالات الابتكار والبحث العلمي، ويدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.