تحذير طبي: إيقاف أدوية السكر دون إشراف يسبب مضاعفات خطيرة
حذّرت الدكتورة إيناس شلتوت أستاذ أمراض السكر بقصر العيني، من التوقف عن أدوية علاج مرض السكري أو الإنسولين دون إشراف طبي، مؤكدة أن هذا السلوك قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة لدى مرضى النوع الأول.
وأوضحت شلتوت، في تصريحات تلفزيونية، أن مرضى السكري من النوع الأول يعتمدون بشكل أساسي على الإنسولين كعلاج لا يمكن الاستغناء عنه، نظرًا لأن البنكرياس في هذه الحالة لا ينتج الإنسولين أو ينتجه بكميات ضئيلة للغاية نتيجة تدمير مناعي لخلاياه، ما يجعل الإنسولين ضرورة حيوية لاستمرار الحياة.
وأكدت أن التوقف عن الإنسولين في هذه الحالات قد يؤدي إلى مضاعفات حادة، من أبرزها الغيبوبة الكيتونية، وهي حالة طبية طارئة تستدعي التدخل الفوري داخل المستشفى، من خلال إعطاء الإنسولين والسوائل الوريدية لإنقاذ حياة المريض.
وفيما يتعلق بمرضى النوع الثاني، أشارت إلى أن التوقف عن الأدوية دون متابعة طبية يؤدي إلى ارتفاع مزمن في مستويات السكر في الدم، وارتفاع السكر التراكمي، وهو ما ينعكس سلبًا على أجهزة الجسم المختلفة، وقد يسبب مضاعفات طويلة المدى مثل أمراض القلب والكلى والأعصاب.
وشددت على خطورة الانسياق وراء تجارب غير طبية أو معلومات مغلوطة يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن كل حالة مرضية لها طبيعتها الخاصة، ولا يمكن تعميم تجربة فردية على جميع المرضى.
وأضافت أن الاعتماد على النظام الغذائي فقط قد يكون فعالًا في بعض الحالات المحدودة، خاصة إذا كان المرض في مراحله المبكرة ويرتبط بزيادة الوزن، إلا أن ذلك يجب أن يتم تحت إشراف طبي دقيق، لتحديد مدى كفاية هذا الأسلوب العلاجي دون تعريض المريض لمخاطر صحية.
كما أكدت على أهمية الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في نشر التوعية الصحية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالأمراض المزمنة، داعية إلى ضرورة الاعتماد على مصادر طبية موثوقة، واستشارة الأطباء المختصين قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالعلاج.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الالتزام بالخطة العلاجية والمتابعة الدورية مع الطبيب يمثلان الركيزة الأساسية للسيطرة على المرض، وتجنب مضاعفاته، والحفاظ على جودة حياة المرضى.