رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

سنجر: “لا حرب ولا سلام” بين واشنطن وطهران وتوازن قوى يميل لأمريكا

حرب ايران
حرب ايران

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن العلاقات الأمريكية الإيرانية تمر بحالة من الجمود السياسي تحت ما وصفه بشعار “لا حرب ولا سلام”، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية، في عهد دونالد ترامب، تعتمد على سياسة الضغط الاقتصادي والحصار الخانق لدفع طهران نحو تقديم تنازلات استراتيجية.

وأوضح سنجر، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة “إكسترا نيوز”، أن واشنطن تدير مسار التفاوض عبر مبعوثين دون تحقيق اختراقات ملموسة، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك تفوقًا واضحًا في ميزان القوى العسكرية والسياسية، ما يضع إيران في موقف دفاعي دائم، رغم القيود التي تحد من خيار الحرب المفتوحة.

وأشار إلى أن إدارة ترامب تراهن على أن الضغوط الاقتصادية ستدفع إيران إلى التراجع، إلا أنه حذر من أن ارتفاع أسعار الوقود والتضخم داخل الولايات المتحدة قد يشكلان عامل ضغط داخلي على الإدارة الأمريكية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وأضاف أن المفاوض الإيراني يدرك هذه التحديات الداخلية ويعمل على استغلالها، رغم أن الناخب الأمريكي غالبًا ما يدعم قيادته في أوقات الأزمات، بحسب تعبيره.

وفيما يتعلق بالمقترحات الإيرانية، ومنها عرض يتضمن 14 بندًا، أوضح سنجر أن الولايات المتحدة سترفضه بشكل كامل، خاصة في ظل تمسك واشنطن بملف تخصيب اليورانيوم باعتباره نقطة خلاف رئيسية، بينما تعتبره إيران حقًا سياديًا.

وتطرق إلى ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أنه يمثل ورقة ضغط حساسة في التوازنات الإقليمية، إلى جانب استمرار الدعم الإيراني لبعض الجماعات الخارجية، وهو ما يعقد فرص الوصول إلى تسوية شاملة.

واختتم سنجر تصريحاته بالتأكيد على أن عامل الوقت يشكل ضغطًا متزايدًا على إيران في ظل أزمتها الاقتصادية وتراجع قدرتها على تصدير النفط، رغم لجوئها إلى مسارات غير مباشرة لتسويقه، محذرًا في الوقت نفسه من أن هذا العامل قد يتحول لاحقًا إلى ضغط على الإدارة الأمريكية مع اقتراب الاستحقاقات السياسية.

تم نسخ الرابط