رئيس «طاقة الشيوخ»: سداد مستحقات الشركاء الأجانب يدعم الاستثمار والإنتاج
أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة، أن توجه الدولة نحو سداد مستحقات شركات البترول الأجنبية يمثل خطوة اقتصادية واستراتيجية مهمة تستهدف تعزيز مناخ الاستثمار في قطاع الطاقة وزيادة الإنتاج المحلي، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح كمال، خلال برنامج “الحياة اليوم”، أن تراكم المديونيات خلال الفترات السابقة شكّل عبئًا على القطاع البترولي، وأثر على قرارات الشركات الأجنبية بشأن ضخ استثمارات جديدة، نظرًا لاعتمادها على معايير مالية دقيقة في تقييم بيئة الاستثمار.
وأضاف أن تأخر سداد المستحقات كان يؤدي إلى تباطؤ في أعمال الاستكشاف والإنتاج، بينما يسهم الالتزام بالسداد في تحسين ثقة الشركاء الدوليين، وزيادة حجم استثماراتهم داخل السوق المصري.
وأشار إلى أن الدولة فضّلت توجيه جزء من مواردها المالية لسداد هذه الالتزامات بدلًا من زيادة الاعتماد على الاستيراد بأسعار مرتفعة، خاصة في ظل تقلبات أسواق الطاقة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والإمدادات.
ولفت إلى أن هذا التحرك انعكس إيجابًا على السوق، حيث ساهم في تحفيز الشركات الأجنبية على التوسع في أنشطتها، بما يدعم اكتشافات جديدة ويعزز معدلات الإنتاج المحلي.
وأكد أن ترشيد استهلاك الطاقة وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق كان له دور مهم في توفير السيولة اللازمة لمعالجة الملف، مشددًا على أن استراتيجية الدولة تهدف إلى تحقيق توازن بين تأمين احتياجات السوق المحلي، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية عبر دعم الاستكشاف والإنتاج المستدام.